التقرير الختامي

أضف تعليقا

الجامعة اللبنانية

كلّية التربية- العمادة

مادّة مشغل و مختبر

د. سمير زيدان

*كتابة التقرير الختامي لمقرّر “مشغل و مختبر”.

- تزامنا” مع التقدّم التكنولوجي الذي شهده عصرنا الحالي, من سرعة في الإتصالات, و في تبادل في المعلومات, أدّى إلى دخول التكنولوجيا و المعلوماتية في كافة الحقول و الميادين, و منها الحقل التربوي بمناهجه ومواده و أساليب التدريس, فعلى الصعيد الفلسفي, و تحديدا” في القطاع الثانوي, فقد ساهمت المعلوماتية ماهمة فعّلة في تدعيم المناهج الفلسفية عرضا” و تطبيقا”, و في تفعيل الحصّة التعليمية بين المعلّم و المتعلّم بإتباع الحطوات التالية:

- الوضوح في التخطيط للدرس الفلسفي.

-العمل على الإدماج و التنوّع المعرفي.

- تفعيل التطبيقات الصفيّة من تحليل نصوص,و كتابة مواضيع و نقاش حول أهمّ المعضلات الفلسفية الراهنة.

- تعلّم التفكير الحرّ و المستند على مراجع و مصادر ذات نطاق شامل و منفتح.

-الإنفتاح على واقع تعليم الفلسفة و مشكلاته في لبنان و العالم العربي.

-تعليم الفلسفة وفقا”للسؤال الحاضر”, أيّ الإطلاع على كلّ مقاربات تجديدية و نماذج متنوعة.

-تثبيت و فهم الممارسات المنهجية و التقنيات البيداغوجية في التعليم و التعلّم كامفهمة و الأشكلة و الحجّاج و العصف الذهني…. عبر الإطلاع على أمثلة تطبيقية حولها.

- تدريس الفلسفة إعتمادا” على برنامج المفاهيم و المقاربة المهنية لها.

- مناقشة الأهداف الكبرى للمناهج مع إمكانية الحذف و النقد أو الإضافات.

- الإطلاع على تجارب أجنبية في تعليم الفلسفة, كالتجربة الفرنسية و الإنكليزية و الإلمانية…

- التوصّل إلى تحقيق فاعل للتعلّم بالكفايات, و إستخدام الوضعيات التعلّمية في الدّرس الفلسفي.

- تعلّم التفكير و إبتكار الجديد في الوضعيات التعلّمية, و تبادله مع وضعيات أخرى جديدة ومماثلة.

- المهارة في بناء وحدة تعلمية ناجحة في تعليم الفلسفة من خلال إكتسلب مصطلحات أساسية و تساؤلات تحضيرية و بطاقة تقنية لبناء الوحدة التعلّمية.

- التمرّس على الكتابة الفلسفية الإلكترونية و ربطها بمهارات متنوعة و مرحليّة أو تحويلها إلى تمارين.

 و أخيرا” الإتجاه نحو تعليم فلسفة حيّة تشتبك مع الرّاهن.

        وفاء الخطيب                                                               

  أوتل يوسف رومانوس 

   الشعبة “ب” 

كفاءة

النشاط الثالث:أوتل

أضف تعليقا

 

1-    مقدّمة عامّة:

      تزامن حضور الممارسة الفلسفيّة مع المؤسّسةالتّعليميّة،(المدرسة والجامعة)،واعتدنا،منذ اليونان،على أنّ الفيلسوف هو المعلّم أوالمربّي، مربّي العقول،يقول”دريدا “:”إنّ الفلسفة إرتبطت،دائماً , ماهيّتها بتعليمها “:ومع “بيديا :أصبحت الفلسفة في لحظة ٍما تعليماً,وعلى مرّالعصور نشأت علاقة بين سياق الّّدّولة والفلسفة وتعليمها ,وبين تعليم الفلسفة ،من حيث المناهج والطّرائق البيداغوجّية ،وإرتباطها مع العلوم الإنسانيّة الاخرى ،ومع الفيلسوف الألمانيّ “كانط “حصل تّحول كبير في مفهومي “تعليم الفلسفة “و”الفيلسوف “،بكلّ الأحوال ،إنّ تعليم الفلسفة نضاليّ ،من حيث إعداد الوضعيّات وتعلّم الكفايات ,أوإكتساب المهارات كالنّقاش والبحث وتحليل النّصوص …ضمن نشاطاتٍ صفّيّة متنوّعة .

 2- أهداف البحث :

     تواجهنا دائماً،في المرحلة الثّانويّة،مشكلة تدريس مادّة الفلسفة، لما لها من خصوصيّة معرفيّة لا تشبههاإلا بعض المواد في جزءٍ من طبيعتها ،وتكمن أهمّية بحث الطّرائق المساعدة في تدريس الفلسفة ،في التّعرّف على بعض الأساليب الّتي وضعها مفكّرون تربويّون ،وربّما تكون قد طُبِّقت من قِبل عددٍ من الفلاسفة أو المربّين على مرِّ تاريخ التّربية – الأكاديميّة – المنظّمة والمقصودة .وقد وقع اختيارنا على الطّريقة النّقاشية ،لما لها من ارتباطٍ بالفلسفة ،منذ الحقبة الفكريّة اليونانيّة ، لا سيّما مع سقراط، وقد تطوّرت تلك الطّريقة وغيرها مع ظهور الأسس والمبادئ التّربويّة الحديثة،في كثيرٍ من البلدان ،لاسيّما في أوروبا ،في القرنين الأخيرين . 

    غير أنّ هناك طرائق أخرى .بالإضافة إلى النّقاش ،يُمكن توظيفها في هذا المجال، وهي تتلاقى مع النّقاش ، وتساعد على تعلم الفلسفة ،بطريقة أكثر سهولةً وتركيزاً للمعلومات، ثمّ تنميةً لمهارات المتعلّمين في المعرفة، والفهم ،والتّطبيق، والنّقد، وإبداء الرّأي المبنيّ على أدلّة وبراهين منطقيّة ،ويستطيع الدّفاع والمحاججة عن رأيه كما يمكن أن تدرّبه على قبول الرّأي الآخر.  

    ونحن في هذا البحث سنحاول تسليط الضّوء على عدّة مبادئ تقوم عليها “طريقة النّقاش”، كطريقة عايشت الفكر منذ بداياتة ،بل يمكن القول بأنّ النّقاش وُلد في التّفلسف، وكان سلاح الفلسفة المؤثّر ،وبات اليوم داعما ًلكل الطرائق التعليمية ،دون إستثناءحيث لا تزال حتّى اليوم ،هذه الطّريقة ،تميّز نفسها بأسلوبها الجدليّ الّذي يستخدم المنطق والدّليل العلميّ أو التّاريخيّ في إثبات النّظريّات أو المضامين الفكريّة والفلسفيّة .

3-: المقدّمة التّمهيديّة للبحث:

    إنّ تدريس مادّة الفلسفة- وكما ذكرنا-  يعتمد على طرائق معيّنة ،تعود إلى طبيعة هذه المادّة الخاصّة ، وقد عرفت الفلسفة أوتدريس وتعليم المفاهيم الفلسفيّة اهتماماً خاصّاً من بعض الفلاسفة ،منذ سقراط وطريقتة الحوارية التوليدية /النقاشية إلى أفلاطون وطريقتة النقاشية أيضاً،خصوصا ًفي كتاب “الجمهورية”،ثم أرسطو وطريقتة المعتمدة على أسس الإستقراء والتجريد،فالإستنتاج الفلسفي/المنطقي .لقد إستفادت الفلسفة في جانبها التعليمي من طرائق التدريس،وما يعرف بالبيداغوجيا المعاصرة ،وعملت على تكوين منهجيتها بتلك الطرائق والأساليب التي يعتبر بعضها مبتكراً،والبعض الآخر معدلاً عن طرائق سابقةوالحال هذه ، فإن تعليم الفلسفة اليوم يتطلب نوعاً من  الطرائق الخاصة المتميزة بشروطها وخطواتها وأنشطتها وتنوعها ، لكي تكون نتائجها بالمستوى الفعال الذي تتوخاه الفلسفة في جميع أهدافها التربوية التي تميزها في بنا الفكر الإنساني ، فهل يمكن تصور طريقة تعليمية نموذجية أو حتى “مثالية”لتعليم الفلسفة؟   

   وفي مقالة للباحث”ليونارد نيلسون”، وهو من الأساتذة الأميركيين الكبار في حقل تعليم الفلسفة ،والذي عاش ما بين 1881-1927،فقد طلب منه ذات مرة ،أن يكتب حول طريقة سقراط في تعليم الفلسفةفقال :”إن طريقة سقراط هي فن تعليم الفلسفة ولكنها ليست “فلسفة”،وليس فن التدريس عن الفلاسفة،هو من صنع الفلاسفة أنفسهم … فمن أجل إعطاء فكرة حقيقية للطريقة السقراطية، وبدلاً من الخطاب العام ،يطرح سقراط فلسفة إثارة المشكلة للنقاش ،من أجل التعامل الفكري معها بالأخذ والرد للوصول إلى حل أو رأي صائب فيها أو حولها ، يقبله العقل السليم والمنطق القويم …”، ومن هنا نفهم أن سقراط كان يسترشد الشعور عن الحقيقة عبر إثارة النقاش الفلسفي .

 

 

 

 

  4- العرض العام للبحث:

  أولا  ً: عرض البحث وفقاً للعامل النظري :

أ- تعريف الطريقة التدريسية:

1-  تعريف” الطريقة” عموماً: 

     لقد عرفت الطريقة بتعريفاتٍ متعددة استناداً إلى الأبعاد التي ترجع إليها،أو المادة التي تطبق فيها ،أو الأهداف التي تتوخاها ،وأهمها التالية :

- التعريف الأول: الطّريقة هي مجموعة الأفعال التي يجب أن تُنجز من قبل المعلم، وهو يقدم محتوى معيناً،بقصد تحقيق أهدافٍ محددة من قبل التلاميذ.

 - التعريف الثاني : هي مجموعة من القواعد والمبادئ التي تطبق على فعاليات التدريس، من أجل قيادة العملية التعليمية وتسهيل التعلم.

- التعريف الثالث: هي مجموعة الإجراءات والأنشطة التي نستطيع بواسطتها نقل معلومات المنهج المقرر إلى التلاميذ .

- التعريف الرابع: هي تطبيق المخطط الذي يتبعه المعلم مع المتعلمين بقصد جعل التعليم سهلاً.

 وقد وضع تعريف جديد ،أكثر دقة مما سبق، وهو التالي :

” الطريقة” هي مجموع نظام متكامل من الإجراءات أو العمليات المترابطة التي وافقت عليها الخبرة والعقل ، بأنها أفضل الممكنات لنيل هدف مرجو.

 

 

 

2-  تعريف” الطريقة “في تدريس الفلسفة عموماً:

 

   هي مجموعة الخطوات المبنية على أسس وأهداف خاصة من محتوى المادة الفلسفية المقرر تدريسها للطلاب في صف محدد،وتكون ملائمة لمستوى المتعلمين ،وتراعي فروقاتهم الفردية .

3-  التدريس بين الأسلوب والطريقة:

    تم تعريف الأسلوب بأنه نشاط هادف ،يعتمد على مجموعة اجراءات محددة ، يوصل إلى انجازٍ معطى تعلمي ، وقد عرفه آخرون بأنه خطة يعتمدها المعلم لنقل المعلومات والخبرات خلال النشاط التعلمي، وبذلك ،فهو يشبه الطريقة. فالأسلوب إذاً ،هو أداء يقوم به المعلم خلال حصة تعليمية ، حيث يطبق نشاطاً هادفاً ، يحدد فيه أهدافا تعليمية ، وتدريبات وتستخدم فيه وسائل مساعدة .ً

4- أهمية “الطريقة “أو”الأسلوب ” في تعليم الفلسفة :

    إن “الطريقة “أو “الأسلوب “شيء أساسي جداً في تعليم الفلسفة ذلك لان المعلومات في هذه المادة بالذات لاتطلب لذاتها ،وإنما تعد وسيلة لغاية هي الأهم ،فخروج الطالب من دراساتة الفلسفية بالروح الفلسفي وحده ،هو من أهم النتائج التي يهدف لها تدريس الفلسفة،وهو أنفع له من الإلمام بالكثير من الأفكار والإتجاهات الفلسفية دون انطباعٍ حقيقيّ بهذه الروح.

 والواقع أن الطّريقة هامة جداً ،لأنها تُمنهج التفكير وتجعله مدركاً لهدفه الذي من أجله يتعلم ،لتكون المادة التي حصلها،بالفعل ،المتعلم . وفي هذا المجال ، يقول ديكارت :”وخيرٌ للإنسان أن يعدل عن التماس الحقيقة ،من أن يحاول ذلك من غير طريقة”، وأيضاً يقول :” فالدّراسات التي تسير من غير ترتيبٍ ولا نظام … تحجب أنوار الفطرة ، وتطمس عيون الذهن …” .ويقصد ديكارت هنا ، أن التّفتيش عن الحقيقة بلا طريقة أو منهج محدّد، حتّى من قِبل العقلاء والعلماء ، فإنّه يؤدّي إلى الخلل والخطأ وعدم الفهم الحقيقيّ أو المعرفة المطلوبة .

5- ماهيّة الطّريقة الفلسفيّة وخصائصها :

     تعدّدت تصنيفات طرائق التّعليم – التّعلّم ، حسب أسسها النّظريّة والفلسفيّة والتّربويّة ، وهي تساعد في فهمٍ أفضل للطّرائق ، لا سيّما تلك التي نحتاجها في تعليم الموضوعات الفكريّة ،وتعليم الفلسفة تحديداً.

 وسنعرض فيما يلي لثلاثة تصنيفات، ويتوافق عليها التّربويّون ، من أمثال :pelpel – Morissette- Gingras.

   – طرائق تستند إلى خصائصها المشتركة .

    – طرائق تستند إلى الحضور التعليمي .

    – طرائق تستند إلى محورها الخاص .

فالطرائق التي تعتمد على خصائصها المشتركة ،هي طرائق تتميز بغلبة جانب ٍمشترك فيما بينها ،لدرجة التشابة ،وتمتاز عادة ًبالإلقاء أوتلقين المعلومات من قبل المعلم ،وأحيانا ًباعتماد الحوار والنقاش اثناء التعليم -التعلم ،وحديثاً بالتجربة والإكتشاف الميداني ، كما يمكن أن تهتمّ بقيام المتعلم بنشاطٍ شخصيّ أثناء التّعلّم .

   وأمّا التي تستند إلى الحضور التّعليميّ ،فقد بيّن “ماندوفلد”، أنّ لهذه الطّرائق قواعد يجب مراعاتها في عمليّة التّعليم – التّعلّم ، وترتكز بشكل رئيسيّ على المقوّمات التّالية : 

  1- الهدف السّلوكيّ المطلوب ، من أجل مساعدة المتعلم على اكتسابه .

  2- موضوع المادّة ومحتواها ،وعنوان الدّرس والنّشاط التطبيقيّ.

  3- مداخلة المعلّم وتحديد المطلوب من المتعلّمين خلال الحصّة .

  4- المعلومات والقدرات المكتسبة لدى المتعلّم قبل التّعلّم .

  5- العمليّات العقليّة والحركيّة التي يقوم بها المتعلّم خلال العمليّة التّعليميّة.    6- نتائج عمليّة التّعليم – التّعلّم ،أو حصيلة التّعلّم والمهارة التي أتقنها.

    أمّا ما يخص الطّرائق المستندة إلى محورها الخاصّ،فقد حدّد الباحث التّربويّ في طرائق التّدريس pelpel ، الدّافعيّة الخاصّة لدى المتعلّم ،واعتبر بأنّها تمثّل منطلقاً لتحقيق تعلّم عالي المستوى ،وربط برنامجه التّربويّ بمجموعة مبادئ ،وهي بمتابة شروط لنجاح التعلم ،وأهمّها :

  1- طريقة عمل المعلّم : ويجب أن تعتمد على فاعليّة أداء المعلّم ، وتتطلب مهارةً وذكاءً وانفعالاً وجدانيّاً عالياً، وقدرة فائقة على التّواصل، وتنويعاً للأنشطة والوضعيّات أثناء تطبيق التّعلّم .

  2- يركّز فيه على قدرات المتعلّم وانسجامه مع طريقة المعلّم ، بحيث يجب أن تكون العلاقة بين المعلّم والمتعلّم متميّزة بالتّفاعل والنّشاط لا أن يتعامل المعلّم فيها على أنه عالماً خبيراً والتّلميذ مجرّد طفل ،أو مراهق جاهل لا يعرف شيئاً.

    وهذه الطّريقة تُعرف “بالنّاشطة” لأنّ المتعلّمين لم يعودوا خاضعين لنشاط المعلّم فقط ،بل يقومون هم بنشاطهم الخاصّ داخل الصّفّ ،وتكون الأنشطة مخطّطة مُسبقاً من قبل المعلّم على هذا النّحو .

 3- يجب أن تكون الأجواء ،وبيئة التّعلّم ،والوقت ،وطريقة التّنفيذ، وتنظيم جلوس المتعلّمين، والوسائل التّعليميّة المعيّنة . وغيرها من الشروط ،بحالة حسنة ، تسهّل الوصول أو اكتساب الأهداف المرجوّة .

  إنّ هذه الشّروط هامّة بالنّسبة لنجاح تعلّم ناشط ، يكون ذو نتاج تعليميّ- تعلّميّ عالٍ ، يُراد منه أن يجعل المتعلّمين يتقبّلون التعلّم بانفتاح ، ويجدون الطّريقة التي توصلهم إلى المعلومة المفيدة بيُسرٍ، وسرعة،ومهارة …

ب- إختيار طريقةالنّقاش وعرضها :

1- تبرير الإختيار :

   لقد اخترنا إحدى الطّرائق التّعليميّة البارزة في تعليم الفلسفة ،والتي تُعتبر من أفضل الطّرائق لتعليم مادّة الفلسفة في المدارس الثّانويّة ، بشهادة عددٍ لا بأس به من المختصّين التّربويينّ والمعلّمين من ذوي الخبرة، وهي طريقة النّقاش.

 2- تعريف النّقاش :

   عرّف البعض النّقاش على أنّه :”أحد أهمّ الأساليب العقليّة المعتمدة في طريقة تعليم الفلسفة ، حيث يقوم المعلّم بطرح الأسئلة المنتجة فكريّاً بوضوح ،وتحديداً دون غموضٍ أو إبهام ثمّ يتوقّع الإجابة ،ويقوم بإدارة النقاش بين المتعلمين ، وعند الوصول إلى آراء مجملة ،يقوم بتدوينها على اللّوح ،ويطلب من المتعلّمين نسخها عند الضّرورة “. 

وأحياناً يُعبّر عن هذه الطّريقة بأنها طريقة العصف الذهنيّ أو قدح الأفكار ، وهناك من يعتقد أنّ المعلّم يحتاج إلى هذه الطّريقة في محطاتٍ خاصّة ،لا سيّما عندما يريد معرفة رأي المتعلّمين في موضوعٍ ما أو قضيّة فكريّة ،أو رأي فلسفيّ ،أو عندما يكون هدفه تنمية القدرة لديهم على نمط التفكير وتقديم الرّأي ، مقابل رأي آخر ، وتقبّل النّتائج النّهائيّة مهما كانت ،وهذا الهدف يُعتبر أساساً ،من أهداف طرائق النّقاش .

 3- مميّزات هذه الطّريقة :

   تتميّزهذه الطّريقة بمجموعة خصائص هامّة ،تجعلها من أكثر الطّرائق قدرةً على تفعيل التّدريس في مادّة الفلسفة ، لكونها مادّةً تعتمد على التّفكير المجرّد والتّحليل المنطقيّ ، والنّقد المنهجيّ، وتقديم الآراء، ونورد فيما يلي بعض خصائص النّقاش الأساسيّة:

   1- يطرح أسئلة موجّهة ذات بُعد فكريّ.

   2- يطلب نوعاً من الإجابات الفكريّة التي لا تقتصر على “نعم “أو “لا” .

   3- يقيم التّواصل الفكريّ بين المتعلّمين .

   4- ينتج أفكاراً من محض جهد الطّلاب .

   5- يعمّق القدرة لدى المتعلّمين على استماع الآراء ، ومناقشتها بالنّقد، والإستنتاج منها .

   6- ينمّي مهارة تقبّل الرّأي الآخر ، والتّسليم بالإجابات ،إذا كانت صائبة ،أو مقنعة . 

   7- يحاول تشكيل رؤية فكريّة واضحة حول موضوعٍ يثير مشكلة لدى المتعلّمين .

   8- يساعد على بناء تفكيرٍ شموليّ بقضايا الفكر والفلسفة .

   9- يجعل من المتعلّم قادراً على استخدام المحاججة ،الأشكلة، البرهنة والمفهمة بوقتٍ قصير .

   10- يعزّز الثّقة بالنّفس لدى المتعلّم .

 ومن الممكن أن نجد خصائص أخرى غير هذه ،كما يمكن أن نلحظ  تشابهاً بين هذه الخصائص ،وخصائص طرائق أخرى.    

 

 

 

 

 4- نمط الطّريقة النّقاشيّة:

    تعتمد هذه الطّريقة على نمط العرض المباشر في إطار حلقة من مجموعة طلاب تتراوح بين ثمانية إلى أربعة عشر طالباً ،ويدير المعلّم النّقاش بينهم بطريقة منظّمة ،كي لا يقعوا في نقاشٍ مفتوح أو جدلٍ عقيم ،ثمّ تتوزّع الأدوار بين المعلّم والمتعلّمين بشكلٍ مخطّط له من قِبل المعلّم ،وباطّلاعٍ مُسبق من المتعلّمين على الخطوات كافّةً. 

5- دور المعلّم : ويمكن حصره ببعض المهام :

1- تحديد الموضوع المطروح للنّقاش ،ثمّ يحدّد الوقت المناسب له ، ويمكن أن يستخدمه ،أي النّقاش ،تمهيداً للمحور أو للفصل أو للدّرس ،أو عند فكرة مفصليّة خلال الدّرس ،كما يُمكنه أن يطلب من أحد المتعلّمين القيام بهذا الدّور .

2- يُجلس المتعلّمين بشكل دائريّ أو نصف دائريّ ،ليكونوا وجهاً لوجه إذا أمكن ذالك ،أوبأيّة كيفيّة مناسبة للعمل وفق طريقة النّقاش.

3- يحدّد أهداف النّقاش ليوجّهه في الغاية الصّحيحة.

4- يحدّد الوقت لطرح الأسئلة من فريقٍ أوّل، وكذلك الإجابة من فريقٍ آخر. 

5- يأذن للطّلاب بالمداخلة ،مع تجنّب التّكرار.

6- يحفّز المتعلّمين على طرح الأسئلة ،والمحاججة ،والنّقد البنّاء .

7- يُعدّ خلاصة الإجابات والآراء المقدّمة من الطّلاب.

8- يدوّن الخلاصات على اللّوح ليستفيد منها المتعلّمون.

9- يوقف النّقاش عند تحقّق أهدافه أو بهدف تحويله إلى أهدافٍ أخرى.

10- لا يوحي بالإجابات الصّحيحة أو النهائيّة للمتعلّمين ،حتّى لا يوقف عصف أفكارهم .

 6- دور المتعلّم: وتبرز  فيه الأمور التّالية :

 1- يجلس في المكان المناسب والمريح للمشاركة في النّقاش .

 2- يستمع للأسئلة ويحاول تركيز الفكرة المستهدفة من النّقاش.

3- يطرح أسئلة نقاشيّة على الآخرين .

4- يُبدي رأيه تأييداً أو معارضةً – نقداً- مع أدلّة مقنعة . 

5- يقبل الرّأي الآخر.

6- يشكّل المفهوم حول الفكرة المطروحة.

7- يلتزم بالضّوابط والقواعد التي تتناسب مع هذه الطّريقة ،التي حدّدها المعلّم .

8- يدوّن النّتائج أو الخلاصة حسبما يقرّر المعلّم.

ج- حسنات النّقاش وسلبيّاته:

1- حسنات هذه الطّريقة :

يمكننا ذكر مجموعة من الحسنات التي تختصّ بها هذه الطّريقة على الشّكل التّالي :

1- إنها خير وسيلة لتدريب الطّلاب على الأساليب الدّيمقراطيّة .

2- هي وسيلة تساعد في تدريب التّلاميذ على الكلام القائم على التّفكير السّليم ،والمحادثة المنهجيّة.

3- تساعد المعلّم على تكييف العمل حسب فروق المتعلّمين الفرديّة .

4- إنّها خير وسيلة لتحفيز الطّلاب على العمل .

5- إنّها تدرّب المتعلّم على التفكير المنهجيّ الواضح ، والنّقد الفلسفيّ .

6- توفرّ جوّاً تسوده العلاقات الطّيّبة الخالية من الأنانيّة الفكرية، ممّا يساعد الطّلاب على الشّعور بالإرتياح وعلى تنظيم مجهودهم نحو العمل .

7- تعوّد المتعلّم على تقويم عمله باستمرار .

8- تجعل المتعلّم قادراً على اتّخاذ قراراتٍ سريعة ،واستخلاص الآراء الصّائبة. 

 2- سلبيّات هذه الطّريقة:

1- بعض المناقشات الفلسفيّة، يغلب عليها ألوانٌ من الجدل العقيم .

2- “التّلاعب ” بالألفاظ والمصطلحات ، أي عدم فهمها واستخدامها في غير معناها الفلسفيّ.

3- سوء استغلال الحجج والبراهين المنطقيّة ، خاصّةً في المواضوعات ذات الطّابع الميتافيزيقيّ.

4- الإبتعاد عن “المشكلة” الأصليّة.

5- التّنقّل من موضوع إلى موضوع آخر ،دون التّعمّق في موضوع واحد.

6- قد يحتكر المناقشة فرد، أو مجموعة واحدة، فيفرضون وجهة نظرهم ،ويعوقون آراء ،قد تكون أكثر نضجاً. 

7- أن تقتنع الأقلّيّة بأنّ الأكثريّة هي صاحبة الرّأي القويم ، نظراً لأنّها أقلّيّة فقط.

8- عدم التّوصّل إلى رأي صائب نهائيّ. 

9- بروز الأنانيّة عند مجموعة دون أخرى ،بحجّة امتلاك المعرفة حول الموضوع المطروح للنّقاش.

ثانياً : عرض البحث وفقاً للعامل التّطبيقيّ.

     لا شكّ في أنّ الطّريقة النّقاشيّة لا تتوقّف عند عرضها النّظريّ وحسب ،بل تتعدّاه إلى البُعد التّطبيقيّ، شأن “النّقاش “هو شأن كلّ طريقة في التّدريس ، كالتّعلّم عبر استعراض الكفايات والوضعيّات … لا تصل إلى مبتغاها التّعليميّ ، إلا إذا طُبِّقت ضمن نشاطٍ صفّيّ هادف إلى الفهم واستخلاص المضامين . وفيما يلي سنعرض بعضاً من النّماذج التّطبيقيّة حول طريقة النّقاش في الدّرس الفلسفيّ .

أ- تعريف النّموذج :

1- عنوان موضوع النّقاش :”الذّاكرة”.

2- الحلقة التّعلّميّة: الصَّفّ الثّالث ثانويّ.

                         فرع الإجتماع والإقتصاد .

3- المدّة: حصّة تعلّميّة واحدة -55 دقيقة- .

4- عدد المتعلّمين : عشرون تلميذاً.

5- الوقت: الفصل الأوّل من العام الدّراسيّ. 

ب- مُجريات النّقاش :

أولاً : استعراض القول أو النَّصّ المستهدف:

1- يُمكن للمعلّم أن يستعرض قولاً لأحد المفكّرين حول الذاكرة وحفظ الذكريات ، من المحور الأوّل ، وعنوانه “الإنسان” في كتاب الفلسفة العامّة ، وبما أنّ استعراض هذا القول قد جاء للمرّة الأولى ، فيطرح المعلّم الأسئلة المناسبة ، والتي تتير الإشكاليّات الفلسفيّة الهامّة حول الدّرس ، وتمهّد للدّخول في مضامينه .

2- يُمكن للمعلّم أن يستعرض قولاً آخر أو رأياً آخر ، لمفكّرين آخرين. حول الموضوع نفسه ، إنّما تخالف الرّأي الأوّل ، ويطلب من المتعلّمين أن يبدأوا بالنّقاش بالطّريقة الصّحيحة التي ترتكز على الرّدِّ بالرّأي على الرّأي الآخر .

3- مثال عن قول :” الذاكرة التي لاتنس لا تتذكرّ”.

                       ” الذاكرة التي لا تحفظ لا تتذكرّ”. 

                       ” الذاكرة التي لا تنسى لا تحفظ “.

                       ” الذاكرة التي لا تتذكّر لا تنسى “.

4- مثال عن قول آخر :” النّسيان مرض الذاكرة “.

                             ” الذّاكرة تقوى عبر النّسيان”.

                             ” النّسيان فعل إراديّ للذاكرة”. 

ثانياً : طرح الأسئلة التي تتضمّن الإشكاليّات :

1- كيف يمكن أن نفهم عمل الذاكرة في ضوء هذا القول ؟

2- هل يمكن أن تعمل الذاكرة دون نسيان ولو مؤقّتاً ؟

3- إذا كانت الذاكرة تستبطن وظيفة النّسيان ، من أجل فعل التذكّر ، فلماذا يُصاب بعض الأشخاص بالنّسيان الدّائم ؟

4- إذا كانت الذاكريات نوعاً من ” الآثار” المادّيّة المحفورة في الدّماغ ، فلماذا يُصاب بعض الأشخاص بمحوٍ للذاكرة ، حتّى بعد شفائهم من مشاكل في الدّماغ ؟

5- لماذا يعتبر “برغسون “أنّه لا يمكن أن يكون دور الدّماغ كمصفاةٍ، تمرّ عبرها الذكريات إلى العقل ؟

6- كيف يمكن تأكيد قول “برغسون ” على ضوء كلام التّجريبييّن أو الفيزيولوجييّن الجدد ؟

7- هل من ذكرياتٍ تبقى مدى الحياة ؟ لماذا ؟

8- لماذا تستقرّ بعض الذكريات الوجدانيّة دون أن تُنسى ؟

9- ما هو رأيك ؟ هل مهمّة الذاكرة الحفظ والتّبويب فقط ، أم أنّها تقوم بالتّحليل وربط الذكريات بين الحاضر والماضي ؟ وهل قادرة على أن تقوم بالتّوليف أو الإستنتاج العقليّ ؟

10- ما هو التّعريف المناسب في ضوء هذه المعطيات للذاكرة ، وللنّسيان ، بحسب رأيك ؟

ثالثاً : توجيه المناقشة :

بعد هذه الخطوة التي تمّ خلالها تحديد إطار المناقشات ، لا بُدَّ من اتّباع التّوجيهات التّالية : 

1-   تحديد الوقت المناسب لكلّ سؤال .

2-   تحديد عدد الطّلاب المشاركين في الإجابة على كلّ سؤال من هذه الأسئلة .

3-   التّقسيم العدديّ للطّلاب (مجموعات ، فرق ثنائيّة ،أفراد ) .

4-  تحديد الطّلاب المعنيّين بطرح التّساؤلات من جهة والطّلاب الّذين يجيبون على أسئلتهم من جهةٍ ثانية .

بعد ذلك تتمّ عمليّة تبادل الأدوار بين الفريقين ، فيُصبح السّائلون هم من عليهم الإجابة بالرّد على الإشكاليّات المطروحة عليهم ، ويمكن أن يجرى سير الإجابات بين المتعلّمين بصورة فردّية ، أو كفريقين متقابلين.

  5- يدافع كلّ فريق عن إجابته ، عبر طرحه لحجّة أو برهان يدعم إجابته.

  6- ينقد الفريق الآخر الإجابة ، وأيضاً مع حجّة أو برهان .

 7- يعبّر الفريقان عن قبول الرّأي الآخر المختلف ، وإن لم يعدلوا عن عدم الإقتناع به . 

رابعاً : النّتائج المحصّلة :

 - يقوم المعلّم باستخلاص الآراء ، ثمّ يدوّنها على اللّوح بعناية ،أي بحيث تكون واضحة وموضوعيّة ، لا تحمل الإلتباس أو تحيّز المعلّم إلى فريق دون آخر .

- يحرص المعلم على كتابة آرائهم الخاصّة ، والمرُفقة بالأمثلة والبراهين التي قدّموها . 

- يُعلن المعلّم النّتائج أو الخلاصات ، كما يُمكنه أن يطلب من بعض الطّلاب القيام بذلك .

- يطرح المعلّم إشكاليّات لفتح آفاقٍ جديدة ، أو للتّأمّل المعمّق الحرّ .

**عرض نموذج تطبيقيّ آخر .

أ- تعريف النّموذج :

1- موضوع النّقاش :” علاقة المعرفة بالتّجربة الحِّسيّة”.

2- الحلقة التّعلميّة : الصَّفّ الثّاني ثانويّ . 

                        الفرع العلميّ .

3- المدّة : حصّة تعلّميّة واحدة -55دقيقة- . 

4- عدد المتعلّمين : اثنان وعشرون تلميذاً .

5- الوقت : الفصل الأوّل من العام الدّراسيّ .

ب- استعراض القول أو النَّصّ المستهدف :

1- يُمكن للمعلّم أن يستعرض قولاً أو مفهوماً ، أو حتّى ظاهرة علميّة أو اكتشافٍ حديث ، من أجل أن يتمَّ النّقاش حوله ، والإستعراض للموضوع هو نفسه ، سواء في المنحى العلميّ أو “الإنسانيّات”، إنّما الهدف هو إبراز الإشكاليّة الفلسفيّة حول الموضوع المطروح .

2- مثال عن الإستعراض :” كلّ المفاهيم الرّياضيّة تنبع من التّجربة الحسِّيَّة” .

                              ” المفاهيم الرّياضيّة تنحصر فقط في التّجربة الحسّيّة”.

                              ” لا تجريد حسِّيّ في المفاهيم الرّياضيّة “.

3- كما يمكن للمعلّم أن يقدّم استعراضاً مبايناً للرأي الأوّل ، فكراً ومضموناً ، من أجل إغناء النّقاش بآراء وأفكار متنوعة .

 *- مثال عن الإستعراض المقابل :

      -”التجربة الحسية تنطلق من المفاهيم الرياضية إلى المفاهيم المجردة “

      -”التجربة الحسية تخضع لمفاهيم ذاتية ،فلسفية ،رياضية “

-”التجربة الحسية لا ترتبط بأي نوعٍٍ من المفاهيم “

ج- طرح الأسئلة التي تتضمن الإشكاليات:

 1- كيف يمكن أن نفهم الحس خارج التجربة ؟

 2- كم نوعاً من التجارب؟وهل يمكن الحديت عن تجارب فكرية أو تجريدية؟

 3- مع غياب التّجربة هل تغيب المفاهيم الرّياضيّة ؟ وما العلاقة المعرفيّة بينهما ؟

4- أيّهما أسبق إلى المعرفة ” المفاهيم ” أم “الواقع التّجريبيّ” ؟

5- هل حصيلة التّجربة تؤدّي حتماً إلى مفاهيم ؟

6- هل المفاهيم الرّياضيّة ثابتة ؟ 

7- هل العقل قادر على الإكتشاف ، وإطلاق الأحكام ، خارج حدود التجربة؟

8- ما هو رأيك ؟ أليست الفلسفة متضمِّنة للمفاهيم الرّياضيّة ، مع مفهوم التّجربة الحسِّيّة ؟ أم أنها فلسفة الماورائيّات والقيم فقط ؟

 د- توجيه المناقشة :

إنّ توجيه النِّقاش الفلسفيّ لا يختلف من حلقة دراسيّة وأخرى ، أو بين شعبةٍ وأخرى ، سواء في قسم العلوم أم في قسم “الإنسانيّات ” غير أنّ الإختلاف في العناوين المطروحة للنّقاش هو أمر طبيعيّ ، نظراً للتّوجّة الأكاديميّ أو القدرة الإستيعابيّة عند كلّ متعلّم ، فإن اختلف موضوع النّقاش فلا تختلف معه الطّريقة النّقاشيّة ، لكن لا بُدّ من ذِكر بعض التّوجيهات التّالية :

1-  التّركيز على المشاركة الفرديّة للمتعلّم .

2-  تشجيع المتعلّمين في الإبتعاد في نقاشهم عن الأجوبة المتشابهة أو المتكرّرة ، بحجّة أنّ موضوع النّقاش ذو طبيعة علميّة .

3-   العمل على تحصيل أكبر عدد ممكن من تضارب الآراء ،مع إقرانها بالحجج والبراهين .

4-   الإبتعاد عن موقف “مع” أو “ضدّ” دون تبرير أو براهين .

5-  إعتماد مبدأ النّسبيَّة في طرح وجهات النّظر ،أي الإقتناع بأنّها ليست “مسلّمات “.

د- النتائج المحصَّلة :

    أخيراً ، يقوم المعلّم باستخلاص الآراء ، وعرض النتائج التي توصّل إليها المناقشون ، ثمّ يدوّنها على اللّوح، لتكون النّقاط الرّئيسيّة التي نقيّمها ونرتكز عليها ، في بحث هذا الموضوع بالذات ، ثمّ من المتوقّع أن يطرح المعلّم إشكاليّات لفتح آفاقٍ جديدة ، تصدر عن تفكير واعٍ وحُرّ . 

5- الخاتمة العامّة للبحث :

لو حاولنا كتابة استنتاج خاصّ حول طرائق التّدريس عموماً ،وطريقة النّقاش خصوصاً . لأمكننا القول أنّ هذه الطّريقة هي الأقرب إلى فهم الفلسفة كمادّة تعليميّة تقوم على الفهم والتحليل ، وتركيب المفاهيم الفكرّية المجرّدة بأسلوبٍ علميّ دقيق لا يمكن أن توّفره في أيّ طريقة أخرى . كما أنّ لهذه الطّريقة ميزة خاصّة تتجلّى في شكل المناظرة الجماعيّة بين الطّلاب الّذين يكون كلٌّ منهم مهيّئاً لإبداء رأيه والدّفاع عنه بكلّ قوة وحماس ، لكونه مقتنعاً به ، ولا ينوي التّنازل عنه بسهولة ، ودون براهين وحجج أقوى من حججه . هذا فضلاً عن الإحتكاك الفكريّ الّذي توفّره هذه الطّريقة إذا ما طُبّقت بصورة صحيحة وتامّة وبإدارة مُحكمة من المعلّم ، وهذا هدف من أهدافها التي لا يمكن أن نُهمله لأنّه يوصل إلى مهارة الجدال المنطقيّ والحجاج ، والقدرة على البرهنة والأشكلة والنّقد ،والإستنتاج وإبداء الرّأي .

    إنّنا نستطيع القول أنّ هذه الطّريقة قادرة على تنشيط تعلّم الفلسفة ، وجعلها مادّة مبسّطة وسهلة ، لأنّ ما يميّز عمر طلاب المرحلة الثّانويّة ولا سيّما السّنة الثّالثة الثّانويّة ، هو الرّغبة في النّقاش الفكريّ المعمَّق ،والإحتكاك وحتّى الإحتداد الفكريّ ، الّذي يُسهم بفاعليّةٍ في بناء الفكر والشّخصيّة العلميّة التي يجب تدريبها في هذا العمر تحضيراً للجامعة ،المجال الرّحب للنّقاش.

النشاط الثاني: وحدة تعلمية

أضف تعليقا

الجامعة اللبنانية

  كلية التربية

   فرع العمادة

المقرّر: تعليم مادة الاختصاص

 تحضير وحدة تعلمية

( درس الحضارة المسيحية )

بحث مقدم لنيل شهادة الكفاءة في تعليم مادة الفلسفة والحضارات

الأستاذ المشرف: د. سمير زيدان

اعداد: اوتل يوسف رومانوس

الاختصاص: تعليم مادة الفلسفة والحضارات

دورة الكفاءة في تعليم مادة الفلسفة والحضارات

كلية التربية/ العمادة/ تحويطة فرن الشباك

العام الدراسي 2009/2010

الفهرست

المقدمة

 الاسباب التعليمية – التعلمية التي ساهمت في اختيار هذه الوحدة

تحضير الوحدة التعلمية

الاهداف العامة والاهداف الاجرائية (التعلمية) للوحدة:

-         الاهداف العامة 

-         الاهداف الاجرائية

مضامين الوحدة:

استراتيجيات التعلم وطرق التنفيذ:

-         استراتيجيات التعلم

-         طرق التنفيذ

الوسائل التعلمية والتربوية:

وضعيات مناسبة للوحدة:

انشطة وتمارين:

التقويم:

تحضير حصة تعلمية:

الخاتمة

مقدمة

يشكل التخطيط حجر الزاوية في مجمل الحياة الانسانية, وهو الفيصل في التفريق بين الاعمال الناجحة والاخرى ذات المحدودية النجاح. فالاعمال الكبرى والاساسية في حياة الانسان, لاسيما مع التطور الهائل في التكنولوجيا, لا يمكن لها ان تتم دون تخطيط مسبق ويظهر هذا الامر جليا في الدول المتطورة التي تضع برامج وخطط واستراتيجيات تمتد لعدة سنوات, فكثيرا ما يسمع المتابعون لشؤون الدول عن خطط خمسية واخرى عشرية نسبة الى عدد السنوات التي تمتد عليها الخطة ومراحل تنفيذها. ومن ايجابيات التخطيط بشكل عام انه يرصد الامكانيات المتاحة, وكيفية تطوير هذه الامكانيات , اضافة الى معرفة الموارد المتاحة وكيفية استخدامها, ومعرفة النقص فيها, وما هي الموارد التي يجب توافرها لتنفيذ الخطة وكيفية تامينها. كل هذا يستلزم العقل المنفتح المرن الذي يستطيع ان يوظف كل الامكانيات كما انه يستطيع ان يتكيف مع المستجدات والمتغيرات ويطوعها لخدمة الاهداف المنسوجة ضمن الخطة فيعدل فيها ويطورها بما يتناسب مع المتغيرات.

ويكتسب التخطيط في العملية التعليمية – التعلمية اهمية استثنائية, كيف لا وعملية العليم – التعلم تطال النشء الصاعد الذي يؤمل منه ان يكون بمستوى ارقى من سابقه يكمل ما بدأه السابقون ويبني للاجيال اللاحقة. فالتخطيط في التعليم يعني معرفة الاهداف والمضامين والاجراءات التي على المعلم اتباعها في الصف كما يمكنه من معرفة المهارات التي عليه نقلها الى المتعلمين. فالمعلم الذي لا يعرف كيف يخطط او الذي لا يخطط هو كالجندي الذي يذهب الى الحرب دون اعداد مسبق او دون سلاح.

فالتربية كسواها من الفعاليات الاجتماعية تتداخل فيها الكثير من العناصر التي على المعلم ان يراعيها اثناء تعليمه. لذا المعلم الفعال هو الذي يصمم وينظم ويكون توقعات عالية للطلاب، بالتالي يضع التخطيط البعيد المدى وذلك للاسباب التالية:

1-   لتنظيم عناصر الموقف التعليمي (المعلم\ المتعلم \الخبرة التعلمية \البيئة الصفية ) بحيث تعمل جميعها على تنظيم تعلم الطلاب.

2-   توفير جو صالح للتعلم داخل الصف دون اضاعة وقت في امور لا طائل منها.

3-   تساعد المعلم على مواجهة المواقف التعلمية بدرجة عالية من الثقة وتجنب الكثير من المواقف الحرجة.

4-   تساعد المعلم في تحقيق الاهداف بسهولة ويسر.

5-   تساعد المعلم على النمو المهني المستمر؟

6-   يساعد على إعادة توزيع مسائل المنهاج بطريقة فاعلة ويساعد على لحظ طرائق متنوعة تبعاً للحصص .

يوفر التخطيط في كل عملية تربوية نسقا متكاملا، يبدأ دائما مع الاهداف التي تعد الغاية في ذاتها،كل شيء يخطط من اجلها، ويعد سبيلا للوصول اليها، وتحول الى اغراض للتدريس،  بمساعدة المحتوى الذي يشكل المادة التي تنظم في بنية معينة  لتحقيق الهدف. وطرائق التعليم ، الوسائل التعلمية، واساليب التقويم.

والفلسفة من المواد الصعبة التي تستلزم كفايات جادة لدى المعلم عليه ان يعدها اعدادا جيدا قبل الشروع في العملية التعلمية. واذا كان التعليم مهمة صعبة وتتطلب مهارات عالية وجدية من المعلم فان تعليم الفلسفة من من اصعب المهام في التعليم وذلك لما في الفلسفة من تساؤلات يمكن ان تثيرها عند المتعلمين تفرضها طبيعة المادة نفسها. فوظيفة الفلسفة طرح التساؤل ووضع الاجابات التي يمكن ان يحصل عليها الانسان على محك النقد وهذا قد يعرض المعلم الى الكثير من الصعاب التي لا يواجهها غيره من المعلمين. اضف الى ذلك فان الكتاب الرسمي يعاني كثير من المشكلات كالنقص في المضامين وغياب النصوص المهمة وقلتها, وغياب الكفايات اللازمة للانشاء الفلسفي ومعالجة الموضوع وشرح النصوص مما يستلزم التحضير المسبق لا للحصة فحسب بل يتعداها الى تحضير الوحدة التعلمية كاملة مع الحضور الدائم لكافة عناصر المنهج والمادة المطلوبة في الذهن.

 

الأسباب التعليمية – التعلمية التي ساهمت في اختيار الوحدة التعلمية:

يتطلب التخطيط للدرس الفلسفي جهدا خاصا من المعلم وتنسيقا للجهد خلال يتوزع على العام الدراسي باكمله. وذلك لتحقيق الاهداف المطلوبة باقل وقت ممكن واتاحة الفرصة امام تعلم المتعلمين لكافة النشاطات واكتسابهم لكافة المهارات دون الوقوع في مشكلة التركيز على جانب من الكفايات واهمال جوانب اخرى او على حسابها. فالتخطيط ونتيجة لعدم كفاية الكتاب ولعدم تغطيته لكافة جوانب المنهج يتطلب من المعلم حسن الاختيار للانشطة وتنظيم العملية التعليمية والتخطيط لها لتغطية كافة جوانب المنهج. ومنها :

-         تعلم التفكير النقدي البناء.

-         التمرس في اتخاذ المواقف والدفاع عنها بالحجج والبراهين.

-         الانشاء الفلسفي بكفاياته الخمس:1- الاطار الفكري, 2- الاشكالية, 3- الشرح, 4- النقاش, 5- ابداء الرأي.

وقد وقع اختيارنا على الحضارة المسيحية وتحضيرها كوحدة تعلمية لجملة اسباب وهي اضافة الى الاسباب الانفة الذكر وغيرها من المسائل:

1-   تقع الحضارة المسيحية في صلب المنهج المقرر للسنة الثانوية الثانية وتكاد هي والحضارة العربية تشكل عناصره الرئيسية.

2-   اضافة الى هذا فان الحضارة المسيحية بما فيها من نماذج اخلاقية تشكل مادة دسمة يمكن الاستفادة منها في توجيه الطلاب.

3-   تشكل مضامين الحضارة المسيحية اضافة الى الحضارة العربية فرصة لتثمين قيم العيش المشترك, والانفتاح على الآخر المختلف بالدين المتوافق في القيم.

4-   التركيز على العوامل المشتركة التي تسمح بالانتقال بالمتعلمين الى تكوين فكرة عن الاخر, تسمح بخلق فضاء من التلاقي ينقل بدوره المتعلم الى المواطنية المتصالحة مع نفسها.

5-   بما ان بعض المعلمين الزملاء اختار الحضارة العربية يبقى علينا ان نختار الحضارة المسيحية ليكتمل البناء.

بطاقة وحدة تعليمية

المادة التعليمية: الفلسفة والحضارات                           الصفّ: الثانوي إنسانيات

عنوان الوحدة: المسيحية: بعض اسهاماتها الحضارية   المدة الزمنية:12 حصّة.

المكتسبات القبلية:

 تعريف الحضارة وبناها الأساسية

معرفة الحضارات السابقة أو المعاصرة للحضارة المسيحية

الاهداف العامة والاهداف الاجرائية (التعلمية) للوحدة

الأهداف العامة:

-         الإنفتاح على فضاء القيم العليا والأخلاق ووظائفها المختلفة، وما تتضمنه من أنظمة ومبادئ ومعايير السلوك الإنساني.

-         تبين طرائق التفكير الفلسفيّ في مقاربة حقل الإلهيات وما يتفرّع عنه من موضوعات تتصل بفلسفة الإيمان وغائية الوجود.

الاهداف الاجرائية:

-         وضع شبكة مفاهيم

-         استخراج الموقف الرئيسي من نص او قول

-         رصد مواقف مخالفة.

-         رصد وصياغة اشكالية.

المضامين والمعارف:

الأطر التاريخية والثقافية للمسيحية

التجديد الروحي والثقافي

النسك في المسيحية

مفكرون مسيحيون

اغسطينوس

يوحنا الدمشقي

الوضعيات التعليمية:

استخدام الوضعية – المشكلة والانطلاق من امثلة من واقع الحياة المعاشة للطلاب.

الإنطلاق ممن مقالات  حول المسيحية.

استخدام العصف الذهني.

سوال وجواب.

الحوار والنقاش.

طرق التنفيذ:

عمل فردي

عمل ثنائي

عمل مجموعات

الوسائل والمعينات البيداغوجية:

نصوص ومختارات لكتاب مسيحيين.

أقوال لقديسين ولمفكرين مسيحيين.

نصوص من الانجيل المقدس.

 

التقنيات والوسائل التربوية:

 الكتاب المدرسي ـ اللوح وتوابعه ـ أفلام فيديو ـ  أشرطة كاسيت ـ أقراص مدمجة ـ الإنجيل ـ جرائد ومجلات ـ الإرشاد الرسولي ـ نصوص مختلفة.

أساليب التقويم:

تقويم تشخيصي لإدراك مكتسبات المتعلم السابقة حول الموضوع المطروح, يجريه المعلم في بداية الوحدة التعلمية لمعرفة امكانيات المتعلمين والمهارات التي يمتلكونها اضافة الى ما يعرفونه من مضامين متعلقة بالمادة.

تقويم تكويني يجري خلال التعلم من اجل رصد اي خلل قد يقع في العملية التعليمية بهدف تقويمه.

تقويم نهائي يكون بتحليل نص أو معالجة موضوع.

 

انشطة وتمارين مقترحة

تمرين اول مقترح للوحدة:

جاء في رسالة البابا لاون الثالث عشر العامة في قضية العمال في 15- أيار – 1891:

” الحقوق, اينما كانت, يجب ان تحترم, بكل دقة. وعلى الدولة ان تضمنها لجميع المواطنين وتحول دون خرقها , وتقتص ممن ينتهكها . كما عليها , في مجال حمايتها للحقوق الشخصية , ان تعنى, بشكل خاص, بالضعفاء والمحتاجين. فاذا كانت الطبقة الغنية, المحصنة بثرواتها , تحتاج قليلا الى رعاية السلطة, فالطبقة الفقيرة, المفتقرة الى ثروات تقيها المظالم, تعتمد على حماية الدولة, الى اقصى حد. لذلك فعلى الدولة ان ترعى , بعنايتها الخاصة, العمال الذين ينتمون الى الجماهير المحتاجة… الخلاص العام والخاص يقتضي … ان تطبق العدالة بدقة , فلا تتمكن طبقة من قهر طبقة اخرى , دون ان تعاقب…”

 

 

الشؤون الحديثة منشورات حركة عدالة ومحبة

ص 117- 118 بتصرف

1-   استخرج الفكرة الرئيسية من النص.

2-   حاول ان تفكر براي مخالف لرأي الكاتب.

3-   صغ اشكالية مناسبة.

تمرين ثان مقترح للوحدة:

جاء في رسالة يوحنا بولس الثاني العامة, انجيل الحياة:

“كل ما يتصدى للحياة ذاتها , ككل ضرب من ضروب القتل والقتل الجماعي والاجهاض والقتل الرحيم وحتى الانتحار المتعمد , وكل ما هو انتهاك لحصانة الانسان كالبتر والتعذيب الجسدي او الادبي ومحاولات الضغوط النفسية , وكل ما يهين كرامة الانسان بظروف الحياة المنحطة والاعتقالات الاعتباطية والنفي والرق والدعارة والمتاجرة بالنساء والاحداث , وظروف العمل المشينة التي تحدر العمال الى مستوى مجرد ادوات للكسب , بلا حرمة لما يتمتعون به من شخصية حرّة ومسؤولة , هذه الممارسات جميعها وما يشبهها انما هي , في الحقيقة, ممارسات مخزية . فهي تفسد الحضارة علاوة على انها تشين الذين يمارسونها اكثر مما تشين الذين يكابدونها وهي اهانة ثقيلة لكرامة الخالق”

فرح ورجاء,27,في انجيل الحياة, 3

1-   بين الموقف الرئيسي الذي يدافع عنه الكاتب في هذا النص.

2-   هل يتوافق راي الكاتب مع كثير من تصرفات ارباب العمل وسياسة الاستعمار التي تستغل الدول المستعمرة وترتكب فيها ابشع المجازر.

3-   صغ اشكالية مناسبة مما تقدم.

تمرين ثالث مقترح للوحدة التعلمية

“واذا احد علماء الشريعة قد قام… فقال ليسوع” ومن قريبي؟” فأجاب يسوع: ” كان رجل نازلا من اورشليم الى اريحا, فوقع بايدي اللصوص . فعروه وانهالوا عليه بالضرب. ثم مضوا وقد تركوه بين حي وميت. فاتفق أن كاهنا كان نازلا في ذلك الطريق, فرآه فمال عنه ومضى.  وكذلك وصل لأوي الى المكان , فرآه فمال عنه ومضى. ووصل اليه سامري مسافر ورآه فأشفق عليه, فدنا منه وضمد جراحه , وصب عليها زيتا وخمرا, ثم حمله على دابته وذهب به الى فندق واعتنى بأمره. وفي الغد اخرج دينارين ودفعهما الى صاحب الفندق وقال: “اعتن بامره ومهما أنفقت زيادة على ذلك , أؤديه أنا اليك عند عودتي”. فمن كان في رايك, من هؤلاء الثلاثة, قريب الذي وقع بايدي اللصوص؟ فقال : ” الذي عامله بالرحمة”. فقال له يسوع: “اذهب فاعمل انت ايضا مثل ذلك”.

عن الكتاب المقدس- العهد الجديد

دار المشرق-بيروت 1989 انجيل لوقا

تمرين رابع مقترح للوحدة التعلمية

” هناك حبان بنيا مدينتين, حب الذات حتى الازدراء بالله, وقد بنى المدينة الارضية, وحب الله حتى الازدراء بالذات, وقد بنى المدينة السماوية”

اوغسطينوس- مدينة الله

المادة التعلمية: فلسفة وحضارات                                      الصف الثاني ثانوي       

فرع الانسانيات

عنوان الوحدة: الحضارة المسيحية                      مدة الانجاز الزمنية: 12 حصص

الاهداف العامة

  • ممارسة السؤال الفلسفي والوصول الى فكر حر وخلاق.
  • تكوين الفكر النقدي ومقاربة مختلف القضايا الفكرية والفلسفية.

الاهداف الاجرائية (التعليمية)

  • اكتشاف الموقف الرئيسي في النص او القول
  • رصد مواقف مختلفة من قضية فلسفية مطروحة.
  • رصد وصياغة اشكالية.

 

المحتوى والمضامين

  • الاطر الثقافية والتاريخية للمسيحية
  • التجديد الروحي والثقافي
  • النسك في المسيحية
  • مفكرون مسيحيون

اغسطينوس

يوحنا الدمشقي

الطرق التعلمية

-       العصف الذهني

-       الوضعيات المشكلة

-       سؤال وجواب

-       الحوار والنقاش

طرق التنفيذ

-       عمل فردي

-       عمل ثنائي

-       عمل مجموعات

الوسائل التربوية

-       اللوح والطبشور الابيض والملون.

-       اجهزة العرض lcd .

-       شريط فيديو وكاسيت.

الوسائل التعلمية

-       مجموعة نصوص تتناول مسالة الاخلاق والنسك.

-       بعض النصوص لاغسطينوس ويوحنا الدشقي.

-       مجموعة مستندات مصورة تغني المادة الموجودة في الكتاب.

-       مجموعة مستندات مصورة لانشطة مختلفة وللتقويم

-       صور

-       الكتاب المدرسي.

الوضعيات التعلمية

-       اسئلة ومواضيع من واقع الحياة.

-       نصوص حول مسألة الوعي واللاوعي.

-       صور.

الانشطة والتمارين

-       تحليل نصوص

-       يستفاد من الوضعيات التعلمية في الانشطة والتمارين.

-       عمل بيتي

اساليب التقويم

-       تقويم تشخيصي في بداية الوحدة التعلمية

-       تقويم تكويني: مجموعة اشئلة وانشطة تهدف الى التحقق من مدى اكتساب المتعلمين للكفايات المطلوبة, كما يصار الى الاستفادة من الوضعيات لتتحول الى وضعيات تقويمية

-       تقويم تقريري في نهاية الوحدة التعلمية معالجة نص.

تنظيم وإدارة الوحدة:

 

 

سير الدرس

 

 

 

المهارات المكتسبة

الوسيلة المستخدمة

دور المتعلم

دور المعلم

الأهداف الإجرائية

رقم الحصة

اكتساب منهجية علمية عن طريق الملاحظة والمقارنة وعن طريق التصنيف والتحديد لتقرير مبدأ جديد، أو وضع نظرية جديدة.

استخلاص المميزات الأساسية لكل مجتمع من المجتمات المدروسة.

مقالة من جريدة.

الكتاب المدرسي.

خمسة أناجيل.

يجيب المتعلمون على الأسئلة المطروحة، ويذكرون معلوماتهم حول الموضوع.

يقرأ أحد المتعلمين المقالة ويترك الخيار للمتعلمين للتعليق عليها ومناقشتها.

يقرأ المتعلمون في الكتاب ص 123 ـ 124.

عمل مجموعات ضمن اثنين يقومون بتدوين ملاحظات، ومن ثم يعرضونها في الصف. بعد العرض ينتقل المتعلمون الى الكتاب المدرسي لقراءة الصفحات 125 ـ 126 ـ 127 ـ 128 ـ 129.

 

يبدأ المعلم بطرح الأسئلة التالية: ما هي الديانات التوحيدية الكبرى بحسب تسلسلها التاريخي؟

ما هي الديانات الموجودة في العالم؟

وهل تدعو جميعها الى التوحيد؟

يختار المعلم أحد الأشخاص لقراءة إسرائيل لشخص يسوع وأمه.

يطرح المعلم السؤال حول ما هي حقيقة الدين المسيحي؟ وما هي الاطر التاريخية والجغرافية التي ظهر فيها؟

يشرح قليلا عن هذه الاطر ثم ينتقل الى قراءتها في هذا الكتاب.

ما هي أهم الكتب التي تساعدنا على اكتشاف الديانة المسيحية؟ (الإنجيل)

أتعرفون أن هذا  الكتاب هو الأكثر انتشارا وطباعة وترجمة في العالم؟

سوف نقسم الصف الى أربع مجموعات، تعمل على الإنجيل وتحاول أن تحدد لنا انطلاقا من مقدمة كل إنجيل، نظرة الإنجيليين الأربع الى المسيح. وما الذي قادهم الى تدوين الإنجيل؟

خلاصة يعطيها المعلم في آخر الحصة ويطلب من المتعلمين أن يحضروا الأسئلة الموجودة في الكتاب ص 129 للمرة المقبلة

أن يصبح المتعلم قادرا على وضع المسيحية في إطارها التاريخي والجغرافي.

أن يفهم المتعلم مدى تأثير هذا المحي على تكوين هذه الديانة.

الحصّة الأولى

 

 

 

 

سير الدرس

 

 

 

المهارات المكتسبة

الوسيلة المستخدمة

دور المتعلم

دور المعلم

الأهداف الإجرائية

رقم الحصة

اكتساب القدرة على الشرح وإدارة المناقشان والحوار في الصف.

التمرس في تحليل النص ودراسته من مقاربة فلسفية ومحاولة استخراج الإشكالية الموجودة فيه تمهيدا لمعالجته.

 

الكتاب المدرسي.

نصوص من التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية

يجيب المتعلمون على الأسئلة المطروحة ويذكرون معلوماتهم حول الموضوع.

يعرض المتعلمون ما حضروه من فقرات امام زملائهم وتجري مناقشة حوله.

عمل مجموعات يقوم المتعلمون بتدوين الافكار الرئيسية في كل نص ومن ثم يعرضونه في الصف.

يبدأ المعلم بتقويم تشخيصي شفهي للمتعلمين حول الدرس السابق: أذكر واحدة من المبادئ المسيحية وقارنها بمبدأ آخر من الحضارات السابقة واذكر الجديد الذي حملته هذه القيمة.

مقدمة صغيرة عن الدرس الجديد: سوف نحاول اليوم أن ندخل في التجديد الروحي والثقافي الذي حملته الينا الحضارة المسيحي ويستمر هذا الدرس على ثلاث حصص.

يطلب من المتعلمين الذين حضروا اول قسم من الدرس أن يعرضوا ما حضروه.

يوزع نصوص مصورة من التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية ويعمل عليها الطلاب ضمن فرق.

خلاصة يعطيها المعلم في آخر الحصة ويطلب من المتعلمين أن يحضروا الدرس للتسميع في الحصة المقبلة ويكلف بعض الطلاب لعرض القسم الثاني من الدرس.

أن يدرك المتعلم التجديد الروحي والثقافي الذي خلقته الحضارة المسيحية في المجتمع بشكل عام.

أن يقارن المتعلم بين نظرة المسيحية للإنسان ونظرة باقي الحضارات (حضارة بلاد ما بين النهرين مثلا)

أن يتعمق المتعلم بحق الإنسان في الحياة أكان على الصعيد الروحي او على الصعيد الجسدي

أن يصبح المتعلم من المدافعين عن حضارة الحياة

 

الحصّة الثالثة

 

تنظيم وادارة الحصة التعلمية

 

 

سير الدرس

 

 

 

المهارات المكتسبة

الوسيلة المستخدمة

دور المتعلم

دور المعلم

الأهداف الإجرائية

رقم الحصة

اكتساب القدرة على معالجة موضوع فلسفي بمختلف أقسامه والتمرس بالكتابة الفلسفية والتحليل الفلسفي والفكر المنطقي.

 

المقرر الرسمي.

اللّوح ومستلزماته.

يمر المتعلمون بالدور الى اللوح ليعرضوا أقسام الموضوع المختلفة.

يناقش الباقون الأفكار المذكورة ويحاولون أن يروا مدى تطابقها مع المنهجية المتبعّة، ومدى التزام الأفكار بمضمون القسم الذي يعرض.

يدون الطالب الأفكار التي اتفق عليها على اللّوح ويقوم بكتابتها على دفاترهم.

يشارك الجميع في عملية تصحيح الفرض والنقاش.

 

التأكد من أن المتعلمون قاموا بمعالجة الموضوع المعطى لهم في المرّة السابقة “لا يستطيع المرء أن يدعي الإنتماء الى المسيحية إذا لم يحترم حقوق الإنسان، إشرح هذا القول وناقشه” ص 150.

إختيار متعلمين لعرض ما كتبوه في كل قسم من أقسام الموضوع بحسب المنهجية، لكي يقوم الجميع بتصحيحها.

بعد العرض تصحح الأخطاء ويقوم المعلم بإعطاء عناصر إجابة على شكل أفكار يدوّنها المتعلمون على دفاترهم.

تحديد المسألة الفلسفية وصياغتها.

رصد وصياغة إشكالية مناسبة.

رصد مواقف فلسفية متنوعة في مسألة واحدة.

بناء حجج من موقف فلسفي.

اتخاذ موقف والدفاع عنه.

الحصة السادسة

 

عناصر إجابة لمعالجة الموضوع

المقدمة: (وضع الموضوع في إطاره العام): عرفت البشرية مع الحضارة المسيحية تجديدا على الصعيدين الروحي والثقافي. فالمسيحية التي انطلقت من نظرة جديدة لله وللإنسان أحدثت تغيّرا في المفاهيم التي كانت سائدة آنذاك، إذ أصبح الله الأب المحب والإبن المخلّص الذي لبس الطبيعة الإنسانية والروح المحيي.

(طرح الموضوع): وقد ارتفعت أصوات تطالب باحترام الكائن البشري لأنه مخلوق على صورة الله ومثاله، ومنهم من ذهب بعيدا الى إنكار صفة الإنتماء الى المسيحية على بعض المؤمنين بسبب عدم احترامم لحقوق الإنسان، واعتبارا أن هذا الإنسان هو الشرط الأساسي للإنضواء تحت راية الدين المسيحي.

(طرح الإشكالية): فكيف نستطيع أن نفهم هذه العلاقة بين المسيحية وحقوق الإنسان؟ وما هو أساس تبني هذه الحضارة للقيم الإنسانية؟ أنستطيع إنطلاقا من هذا الربط بين المسيحية وحقوق الإنسان أن نعتبر ان حقوق الإنسان هي نتيجة الحضارة المسيحية وأنها خاصيتها؟ أم أنها مستقلة عن هذه الحضارة وأنها تتوجه الى البشرية جمعاء؟ وهل يمكننا ربط الغنتماء الى المسيحية باعترافنا بحقوق الإنسان فقط؟

الشرح: (الفرضية الأولى): في الواقع غن الحضارة المسيحية ركزت على اعتبار الإنسان قيمة بحد ذاته وشددت على احترامه. وقد أجاب يسوع عندما سئل عن أعظم الوصايا بقوله ان يحب الإنسان الله من كل قلبه، وان يحب أخاه الإنسان حبه لنفسه. وبذلك جعل المسيح الإنسان يصل الى مرتبة الله من خلال تعظيمه واعتباره كموضوع محبة الى جانب الله. كما أنه لمح الى ذلك بالمساواة بين الناس، إذ أنه لم يميز بين إنسان وآخر، ولم يسم عرقا أو شعبا أو دينا في هذه الوصية. من هنا، فبإمكاننا اعتبارا أن من الشروط الأساسية للإنتماء الى المسيحية أن يحترم الفرد حقوق الإنسان، التي ليست سوى تعبير واضح وصريح عن القيم والمبادئ التي بشرت بها هذه الحضارة. وما الإعتراف بحق الإنسان في الحياة والحرية والسلام والمساواة والتعبير عن المعتقد سوى أصداء لهذه الحضارة.

المناقشة: الفرضية الثانية: ولكن ايمكننا انطلاقا من هذا الاعتراف القول بان حقوق الانسان مدينة بوجودها للحضارة المسيحية, وانه لولا هذه الحضارة لما كان لها وجود؟

قد تكون الاجابة بالموافقة او بالنفي مجحفة بحق شرعة حقوق الانسان, فاننا وان سلمنا جدلا بان هذه الحقوق هي نتيجة الحضارة المسيحية, فاننا لا نستطيع ان نجزم ان فكرة الحق بالحياة والمساواة والحرية والسلام لم تكن موجودة في الحضارات التي سبقت المسيحية. كما اننا لا نستطيع ان نمنع انفسنا من الاعتقاد بان المسيحية المسيحية بدورها قد تاثرت بهذه الحضارات واخذت عنها الافكار. فما قولنا عن قانون حمورابي الذي ساوى بين الناس وقد تناوله المسسيح في احد اقواله حين قال: “سمعتم انه قيل العين بالعين والسن بالسن …”. وما قولنا عن الحضارة الهندوسية والبوذية التي حثت الانسان على الارتقاء نحو الاعلى, وذلك عن طريق نظام اخلاقي يدعو الى نبذ الشر واعتناق الخير. وما قولنا عن الحضارة اليونانية التي ركزت على عقل الانسان والتي دافعت عن حرية التفكير. واخيرا انستطيع ان ننفي تاثير الحضارة الرومانية على الحضارة المسيحية, وهي التي ظهرت فيها هذه الاخيرة ونمت في كنفها واخذت منها الكثير خصوصا في ما يختص بالمساواة بين المواطنين والعمل على احلال السلام وايقاف الحروب؟

انطلاقا من هذا كله, فانه ليس بالامكان الجزم ان حقوق الانسان هي وليدة الحضارة المسيحية حصرا, وانه لولا هذه الحضارة لما وجدت شرعة حقوق الانسان. مكا انه الى جانب وصية المسيح بمحبة الانسان لاخيه, فهناك وصية لا تقل اهمية وهي محبة الله كشرط اساسي للانتماء الى المسيحية, وبالتالي فان احترام حقوق الانسان ليس الشرط الوحيد للانتماء الى المسيحية كما عبر عنه البعض.

التوليفة: الفرضية الثالثة: بناء على ما تقدم, نستطيع القول بانه لا شك من ان الوعي الجديد الذي احدثته المسيحية حول هوية الانسان وكرامته طور واسهم, في ما ادى اليه من نتائج, في بلورة حقوق الانسان الاساسية. من الصعب تحديد تاثير المسيحية على شرعة حقوق الانسان وما نجم عنها من مبادرات, لكنها شكلت المناخ الحضاري الذي تطورت في اطاره مفاهيم الحياة والحرية والمساواة والسلام وحرية التعبير عن الراي. هذا لا يعني ان المسيحية وحدها حريصة على حقوق الانسان ولا يبرأ بعض المسيحيين بالطبع من مسؤولية انتهاك هذه الحقوق.

 

الخاتمة: ( تلخيص ما تم عرضه) وفي الختام,لا بد من الاعتراف بما اسهمت به الحضارة المسيحية من اسهامات متعددة الى جانب باقي الحضارات التي توالت على البشرية, وكم قدمت للبشرية من الافكار النيرة والخدمات الجلة.

( رأي شخصي) يبقى ان الدور الاكبر يعود على الانسان نفسه في العمل بحسب ضميره وتطبيق هذه الشريعة بأمانة, اذ ان الشرائع أكانت الاهية او انسانية لا تعود بالفائدة الا اذا تبناها الانسان قولا وفعلا.

الخلاصة :

في نهاية البحث لا بد من القول ان التخطيط في التعليم ولاسيما في تعليم الفلسفة, له منافع جمة ليس اقلها اختصار الوقت وتوجيه العمل بما يضمن استثمار الجهد بافضل طريقة ممكنة لتحقيق الكفايات المرجوة من الطالب. وأكثر ما تبرز اهمية التخطيط في الفلسفة في تحضير المضامين والاهداف التعلمية ونقلها الى انشطة فاعلة داخل الصف.

وفي ختام البحث لا بد من التاكيد على اهمية العمل الذي نقوم به داخل الصف وتوجيه الشكر الجزيل لمدونة philo ziedan والقيمين عليها وعلى راسهم الدكتور سمير زيدان الذي زودنا بكل المعلومات اللازمة لانجاز البحث.

نموذج تحضير حصّة تعليميّة

أضف تعليقا

 

topiasophia تحضير دروس أضف تعليقاً [Edit]

 

تحضير حصة تعلمية

إعداد
وداد الجمل
علا المذبوح
 

عنوان الحصة: “طرق اكتشاف اللاوعي”

 

المكتسبات المحصلة:

 

  • الوعي مفهومه وخصائصه.
  • الوعي عند ديكارت وعلم النفس التقليدي.

الاهداف العامة:

 

تكوين الفكر النقدي ومقاربة القضايا الفكرية والفلسفية.

 

الاهداف الاجرائية:

 

تدريب المتعلم على استخراج حجج من نص فلسفي.

 

الطرائق:  عصف ذهني- نقاش- شرح 

 

المضامين والمعارف:

 

  • طرق اكتشاف اللاوعي( التداعيات الكلامية الحرة, تأويل زلات اللسان, تأويل الافعال الناقصة او التائهة, تاويل الاحلام).

الوسائل التعلمية والتربوية:

 

  • اللوح والطبشور.
  • الكتاب المدرسي.
  • شريط لمحلل نفسي ومريض يمارس التداعيات الكلامية الحرة, مدته 5 د.
  • نص لفرويد يتناول مسألة اللاوعي.

الاجراءات الصفية (سير الدرس):  مدة النشاط 15د.

 

1)وضعية أولى: عرض شريط المحلل النفسي والمريض على شاشة عرض LCD لمدة خمس دقائق ثم طرح مجموعة اسئلة:

 

1-    ماذا يفعل المستلقي على الاريكة؟ وماذا يفعل الجالس على الكرسي؟

 

2-    ماذا نسمي هذه الطريقة؟

 

3-    هل هي الوحيدة التي اعتمدها فرويد في اكتشاف اللاوعي؟

 

4-    ما هي الطرائق الاخرى؟

 

5-    ما المقصود اذا من التداعيات الكلامية الحرة؟

 

2) نشاط صفي: (قصة قصيرة) يليها حوار ونقاش بين المعلم والمتعلم (المدة 15 د.)

 

رأت فتاة في نومها ان ابن اختها الثاني قد وافته المنية ولم يكن قد مضى على وفاة الاول اكثر من اسبوع.                            

 

لماذا شاهدت الفتاة هذا المنام؟

 

1-    لو عرفنا ان الفتاة شاهدت في الدفن حبيبها السابق المحرومة من مشاهدته منذ زمن, هل سنبقى على نفس الاستنتاج؟

 

2-    علام يدل الحلم؟

 

3-    هل هاتين الحالتين هما الحالات الوحيدة التي تعبر عن اللاوعي؟

 

4-    ماذا عن زلات اللسان كذلك المدير الذي قال: نعلن اختتام الجلسة, عفوا عفوا نعلن بدء الجلسة؟

 

5-    ما قولك بالافعال التائهة كالشخص الذي نسي اين وضع كتاب اهدته اياه زوجته؟

 

3) تمرين تقويم تكويني : نص مدته 15 د)

 

الهدف: تدريب المتعلم على اكتشاف حجة.وإظهار نوعها

 

المهمة :استخرج من النص الآتي الحجج التي استخدمها فرويد للدفاع عن مقولة اللاوعي،مبيناً نوعها :

 

“ها إن الناس جميعاً أو يكادون, يتفقون على اكساب كل ما هو نفسي سمة عامة تعبر عن جوهر ذاته, وهذا أمر غريب. هذه السمة الفريدة. التي يتعذر وصفها, بل هي لا تحتاج إلى وصف, هي الوعي. فكل ما هو واع نفسي, وعلى عكس ذلك فكل ما هو نفسي واع. وهل ينكر أمر على هذا القدر من البداحة؟ ومع ذلك فلنقر بأن هذا الأسلوب في النظر قلَما وضَح لنا ماهية الحياة النفسية إذ أنَ التقصَي العلمي يقف ههنا حسيراً ولا يجد للخروج من هذا المأزق سبيلاً. (…) فكيف ننكر أن الظواهر النفسية خاضعة خضوعاً كبيراً للظواهر الجسدية, وأنها على عكس ذلك تؤثر فيها تأثيراً قوياً؟ وقد وجد الفلاسفة أنفسهم مضطرين لإيجاد مخرج, إلى الإقرار على الأقل بوجود مسارات عضوية موازية للمسارات النفسية ومرتبطة بها ارتباطاً يعسر تفسيره (…) وقد وجد التحليل النفسي مخرجاً من هذه المصاعب إذ رفض رفضاً قاطعاً أن يدمج النفسي في الواعي. كلا, فليس الوعي ماهية الحياة النفسية وإنما هو صفة من صفاتها, وهي صفة غير ثابتة, غيابها أكثر بكثير من حضورها.

 

                                                                                                                                                                                          فرويد “مختصر التحليل النفسي”

 

النشاط الاول: كارل ماركس

أضف تعليقا

نبذة عن حياة و فلسفة كارل ماركس

 

سياسي و فيلسوف و إقتصادي إلماني, ولد عام 1818 و توفي في لندن عام 1883, درس في جامعة برلين حيث تأثّر بهيغل, و قدّم أطروحته بعنوان “فلسفة أبيقورس” .                                                                       

 

تتطابق الماركسية من حيث هي واقع سياسي أولا”, ثمّ من حيث أنّها مذهب, يقصد به عادة تطبيق المادّية الجدليّة على الظّاهرات التّاريخيّة و الإجتماعيّة, بمعنى أن الماركسيّة تفسّر حركة التاريخ و تطّور المجتمعات, إنطلاقا” من الوقائع الإقتصاديّة, و هذه النظريّة عرضها ماركس في كتابه ” الرأسمال” , و هو كتابه الأساسيّ, فكان ممّهدا” لقيام ” الثورة البروليتاريّة”.                                                                                                          

 

أما من النّاحية الفلسفيّة, فإنّ الماركسيّة, هي موقف كلّ فكر ” ملتزم” ينطلق من بديهيّة ماركس التّالية:” لم يقم الفلاسفة إلاّ بتفسير العالم بطرق مختلفة, و قد حان الوقت الان لتغييره”.و بالمقابل تتّجه الماركسيّة أكثر فأكثر نحو تحليل سوسيولوجيّ يتناول ” نقد الحياة اليوميّة”,و يحلّل و يتعقّب كلّ أشكال التفرّد و الفردية في المجتمع المعاصر, و يرفض النظرة الفلسفيّة الإجماليّة, مع دعمه لقيام ” الوعي الثّوري”.

 

و أخيرا”, إنّ الماركسيّة كفلسفة في التاريخ تظهر اليوم و كأنّها مادّة إيمانيّة أكثر بكثير من كونها قانونا” فعليا” يحكم التاريخ, و هي تلتقي مع فلسفة “لينين” و الإشتراكيّة, و المذهب الشّيوعي.

 

                                                                            أوتل يوسف رومانوس 

                                                             كفاءة حرّة -2009/2010

                                                        مقرّر: مشغل و مختبر

                                                        إشراف -     د. زيدان

                                                                                      -  تعليم الفلسفة و الحضارات

                                                                                               

النشاط الرابع

أضف تعليقا

النشاط الرابع: التقرير الختامي

في حقيقة الأمر ومنذ أن دخلت سلك التدريس وأنا أحب دائما أن أعطي جهدي قدر المستطاع في سبيل إيصال المعلومة للطلاب بأفضل الوسائل وأسهل الطرق، وكنت دائما أبحث عن السبل الموصلة اليها، والسبب في ذلك  هو إيماني أن التعليم رسالة وليست مهنة، وعلى حامل هذه الرسالة أن يؤدي ما أتومن عليه بكل صدق وروحية، وأعتبر أن الطريقة الأفضل لايصال الغاية المرجوة هو أن أفهم أولاً حتى أفهم، وأن أمتلك المقدرات والوسائل والبنيات الأساسية حتى أوصل المعلومة بأفضل ما يمكن ان تؤدى.

لقد كان بحثي عن الغاية التي أرجوها عبر الوسائل المتاحة هدف اساسي، فكان التفتيش عن الكتب ذات الصلة بالموضوع المطلوب تقديمه هو الوسيلة المتاحة أمامي، ولم يكن لدي فكرة واسعة عن الانترنت وكيف يمكن ان استفيد منه في مجال تدريسي، وخصوصاً أن الانسان عدو ما يجهل، وإذا أردت أن ألخص خطواتي في التعامل مع الانترنت فهي في الخطوات التالية:

أولاً:عندما انهينا الفصل الأول في كلية التربية، وجدت زملائي يلتفون حول البرنامج المقرر للفصل الثاني، فوجدت ضمن المقرر مادة بعنوان مشغل ومختبر، لقد لفت نظري عنوان هذه المادة، حيث ان كلمة مشغل تحمل معنى الأدوات والآلات التي تستخدم في معمل أو مصنع من أجل الانتاج ، لقد تصورت الصعوبة التي تحملها هذه المادة، لكن مع ذلك كان لدي الفضول للوصول لليوم والحصة الاولى في مادة المشغل والمختبر حتى استكشف ما فيها، وما الذي يمكن لي أن استفيد منها مي مجال دراستنا وتدريسنا.

لقد كنت أعلم أهمية الانترنت في مجال التعليم والتدريس خصوصاً أن العالم اليوم يشهد ثورة تكنلوجية لم يسبق لها مثيل في العالم السالف، وبوجود المواقع الكثيرة على الشبكة العنكبوتية مثل google  وال youtube نجد الدراسة التي نشاء وبأسهل الطرق وبكثرة، كما وانه يمكن لنا أن نجد أفلام ذات صلة مباشرة بالمواضيع المراد تدريسها، حيث يمكن الاستفادة منها في تسهيل الدرس وإيصاله بأسهل الطرق.

لكن الشيئ الجديد الذي لم أكن أعرفه من قبل هو شأن المدونات، ومدى الاهمية الكبيرة المرجوة من الاستفادة منها، ثم بعد التعرف على wordpress وأهمية هذا الموقع في تعليم الفلاسفة، والخبرات الكثيرة التي يمكن أن نستفيد منها في مجال تبادل الخبرات والطرق البيداغوجية والديداكتيكية في الفهم الفلسفي.

ثانياً: بعد التعرف على wordpress وطرق إنشاء المدونات، تعلمت أهمية العمل الجماعي في مجال تبادل الخبرات المعرفية الفلسفية، وتعرفت للمرة الاولى على الطرق الجماعية في التعليم والمعرفة الفلسفية، وأهمية عمل المجموعات من حيث تبادل الخبرات، كما وانني تفاجأت من الأهمية الكبيرة للمدونة من حيث القدرة على التواصل مع اشخاص يتم المناقشة معهم في شأن المدّون والمنشور حيث يتم تبادل الآراء وتصويب الأفكار والأعمال.

ثالثاً:  بعد التعرف على أهمية عمل المدونات ومدى الاستفادة منها، وزع استاذنا الفاضل د.سمير زيدان طلاب الصف على مجموعات من أجل إنشاء مدونة، فكنت ضمن مجموعة أنا وزملائي محمد باقر حرب ووداد الجمل وعلا المذبوح و أوتل جرمانس، وقد قام كل منا بنشر الأبحاث التي كان قد قام بكتابتها في الفصل الأول والثاني، وبالطبع فإن الأبحاث التي كنا قد قمنا بها أعيد في بعضها الترتيب والتنظيم بما يتوافق مع عمل المدونة وطريقة النشر والتحديث فيها.

رابعاً: لقد قمت بنشر مجمل الأبحاث التي كنت قد كتبتها في الفصل الأول والثاني ، لكن تركزت الأبحاث التي كنت قد نشرتها في المدونة على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: قمت بنشر بحث مترجم لأرسطو حول الطبيعة والذكاء، وكان سبب اختياري لهذا النص لأقدم نبذة من فكر أرسطو حول الذكاء، حيث ان هذا الموضوع يأخذ إطاراً واسعاً من البحث والتدقيق والاهتمام ، فكان هذا النص مساهمة في تبيين رأي أرسطو حول الذكاء ودور الطبيعة في تطويره ونشأته.

القسم الثاني: قمت بنشر الوحدة التعليمية التي كنت قد أنجزتها في الفصل الأول من دراستي في كلية التربية، والوحدة التعليمية هذه تتناول الحضارة العربية الاسلامية، وأقول ان نموذج هذه الوحدة مهم لأنني اخترت مع كل درس أو حصة دراسية تقديم فيليم فيديو لمدة عشر دقائق تتناول الدرس المستهدف بالشرح بالصورة والصوت، وكنت جربت هذا النموذج خلال تدريسي هذا العام فوجدته نافعاً، إذ أن الطلاب كان لهم اهتمام وإصغاء كبير ، ثم طالبوا أن أقدم لهم في كل حصة دراسية فيلم لأن الاستفادة كانت كبيرة.

القسم الثالث: قمت بنشر نموذج لامتحان وهو عمل ثنائي مع الاستاذة منى مراد، وقد اخترنا نص لتوينبي يتعلق بفلسفة التاريخ، والذي يتعلمه الطلاب في الصف الثانوي الأدبي وقد وقع الاختيار على هذا النص بسبب أنه يعود لفيلسوف معاصر، ولديه كتاب هام هو دراسات للتاريخ، وأهمية توينبي تعود الى كونه ممثلا لبريطانيا في مؤتمر الصلح في الحربين العالمية الأولى والثانية، فهو خبر التاريخ وفلسفته من خلال دخوله الواسع في ميدان الفكر السياسي والفلسفي والايديولوجي، وكان كان في الوسع أن نختار نصاً لهيغل خصوصاً أنه يسمى بفيلسوف التاريخ ونظريته حول تاريخ المطلق ، أو نص لابن خلدون من كتاب المقدمة، وخصوصاً أن ابن خلدون أول فيلسوف كتب في فلسفة التاريخ بشكل علمي مستقل، فاخترنا نص توينبي لأنه معاصر، وجعلنا الأسئلة عن هيغل وابن خلدون في القسم الثاني من الأسئلة.

تصور لمشروع مدونة:
أخبرني زملاء لي أن بعض أساتذتهم في الجامعة قام بإنشاء مدونة وينشر من خلالها كل أعماله وأبحاثه، وهو بذلك يحفظ أعماله وأشغاله في هذه المدونة، ويمكن للطلاب الاطلاع على أعماله، وبعد اطلاعي على مدونة الدكتور سمير زيدان وجدت أن الطالب بإمكانه أن يدرس ويأخذ أبحاثه عن المدونة دون اللجوء الى التصوير، ويمكن له أن يتواصل مع الدكتور عبر التعليقات والمناقشات، وضعت في ذهني تصوراً لإنشاء مدونة خاصة بي مستقلة عن زملائي في المدونة التي نشترك فيها، مع العلم أني سأستمر في عملي معهم على المدونة.

والمدونة التي أتصور أن أقوم بإنشائها تحت عنوان “مدارات فلسفية”، وأهدف من خلالها :

  • نشر أبحاثي وأشغالي وبذلك أحفظ أعمالي من الضياع.
  • التواصل مع طلابي الذين أود أن أرشدهم اليها وأكلفهم بأبحاث ينشروها على المدونة.
  • نشر أبحاث المدرسة التي أدرس فيها في المجال الذي يتعلق بالفلسفة.

وستكون التصنيفات على الشكل التالي:

واحتي وتضم

  • دروس
  • اختبارات
  • روافد

واحة التلميذ: والتي من خلالها ينشر الطلاب أعمالهم.

حقيبة المدرسة: والتي من خلالها يتم نشر أعمال المدرسة في المجال المتعلق بالفلسفة.

النشاط الثاني: بطاقة وحدة تعلمية

أضف تعليقا

 بطاقة وحدة تعلّمية حول الحضارة العربية حركة الترجمة والنقل والبحث العلمي والعلماء

إشراف: د. سمير زيدان

إعداد : يوسف ابراهيم سلوم ـ رجاء علي كبارـ زينب يونس

عدد الدروس :8

*المكتسبات القبلية:

• أن يدرك المتعلّم تعريف الحضارة، وبناها الأساسية، وأهم عوامل النهوض الحضاري.

 • أن يكون على بيّنة من الحضارات السابقة أو المعاصرة للحضارة العربية، وأهم الفوارق بين الحضارات حينها.

• أن يعلم الطالب أهم العوامل المكونة للحضارات عامة، والحضارة العربية خاصة.

*الأهداف الخاصة:

• التعرّف على الحضارة العربية، وأسباب النهضة والتطور العلمي والحضاري عند العرب.

 • الإنفتاح على فضاء الفكر والعلم، وطرق التفكير والبحث العلمي.

• تبيّن طرائق البحث الفلسفيّ في مقاربة حقل التفكير، وما يتفرّع عنه من موضوعات تتّصل بفلسفة العلم.

• اكساب الطالب روح النهضة، والحراك العلمي، والانبعاث الحضاري.

 *الأهداف الإجرائية:

• اكساب المتعلّم القادرة على وضع الحضارة العربية في إطارها التاريخيّ والفكري.

• اكساب المتعلّم مدى تأثير الحضارة العربية على تكوين الحراك العلمي.

• اكساب المتعلّم القادرة على عرض هذه الحضارة للآخرين وأهميتها.

• اكساب المتعلّم فكرة عن أهمّ إنجازات هذه الحضارة، على صعيد الفكر والعلم والبحث العلمي.

• أن يقارن بين إنجازات هذه الحضارة، والحضارات السابقة واللاحقة على صعيد التقدم العلمي.

• أن يحدّد المتعلّم دور هذه الحضارة في تاريخ الحضارات بشكل عام.

*المضامين والمعارف:

• الأطر التاريخية والثقافية للحضارة العربية.

 • التجديد العلمي والثقافي.

 • بواعث النقل والترجمة وظروفها ومراحلها.

 • أبرز أعلام حركة الترجمة والنقل.

• أبرز أعلام حركة البحث العلمي.

*الوضعيات التعلميّة:

• الإنطلاق من مقالات لمستشرقين حول الحضارة العربية.

• استخدام العصف الذهني.

 • استخدام الوسائل البصرية.

*الوسائل والمعينات البيداغوجية:

• نصوص ومختارات لكتّاب مستشرقين.

 • أقوال لمفكرين وعلماء عرب معاصرين وحدثويين.

 *التقنيات ووسائل الإيضاح:

• الكتاب المدرسي

 • اللّوح وتوابعه

 • أفلام فيديو

• أقراص مدمجة

• مصورات من كتب مختلفة.

*أساليب التقويم:

 • تقويم تشخيصي لإدراك مكتسبات المتعلّم السابقة.

 • تقويم تكويني في المصطلحات والمفاهيم.

 • امتحان سريع بعد مشاهدة المادة العلمية المعروضة عبر الافلام، يتناول مدى تحليل الطالب لتلك المادة.

• تقويم نهائي يكون بتحليل نصّ أومعالجة موضوع، أو تحليل المادة العلمية المشاهدة عبر الافلام.

ملاحظة هامة: لقد قمنا في هذه الوحدة بالتركيز على الافلام الوثائقية كركيزة مهمة في تفعيل الدرس الفلسفي، لإخراج الفلسفة من دائرة مفهوم الصعوبة والخوف عند الطالب منها وعدم الاهتمام بها خصوصاً في الفروع العلمية، واعتقد أننا قادرون على صنع هذا النموذج في سائر الدروس، سواء في البكلوريا أو الترمنال. تنظيم وإدراة الوحدة: رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

الدرس الأول: مقدمة حول الحالة الفكرية والسياسية والدينية والحضارية عند العرب قبل الاسلام.

 - أن يصبح المتعلّم قادرًا على وضع الحضارة العربية في إطارها التاريخي والفكري. – أن يفهم المتعلّم الوضع الفكري للعرب قبل الاسلام. – يبدأ المعلّم بطرح الأسئلة التالية:(عصف ذهني) (10دقائق) ـ ما معنى الجاهلية وما سبب هذه التسمية؟ ـ ما هي الديانات الموجودة عند العرب قبل الاسلام؟ وما هي أهم الممالك؟ ـ هل وجد علم ومعرفة عند العرب قبل الاسلام؟ * يختار المعلّم أحد الأشخاص لقراءة مقال عن أسباب تسمية العرب قبل الاسلام بالجاهلية، وعن الحالة الفكرية وشرح أهم الافكار.(10دقائق) *يعرف المعلّم المتعلمين سؤال على أهمّ الكتب التي تساعدنا على اكتشاف الحضارة العربية قبل الاسلام؟ (كتاب بلوغ الارب في معرفة أحوال العرب)(5دقائق) – خلاصة يعطيها المعلّم في آخر الحصّة، ويطلب من المتعلّمين أن يحضّروا جواب عن أحد المواضيع للمعالجة والبحث الموجودة في الكتاب ص 61 للمرّة المقبلة. – يجيب المتعلّمون على الأسئلة المطروحة، ويذكرون معلوماتهم حول الموضوع.(5دقائق) – يقرأ أحد المتعلّمين مقال من كتاب بلوغ الارب، ويُترك الخيار للمتعلّمين للتعليق عليها ومناقشتها. – يقرأ المتعلّمون في الكتاب عن الحياة الفكرية ص59. – عمل مجموعات ضمن إثنين يقومون بتدوين ملاحظات للمقالات والمعلومات عن الكتاب، ومن ثمّ كتابتها على اللوح وتدوينها من قبل التلاميذ. * مقال من كتاب بلوغ الارب. * الكتاب المدرسي. – إكتساب منهجية علمية عن طريق الملاحظة والمقارنة وعن طريق التصنيف والتحليل لتقرير مبدأ جديد، أو وضع أفكار جديدة. – إستخلاص الميّزات الأساسية للحضارة العربية قبل الاسلام. رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

 الدرس الثاني: حركة الترجمة والنقل وأهم المنقول.

- أن يدرك المتعلّم أهم العوامل والأسباب في نهضة الحضارة العربية الاسلامية والتجديد الروحي والثقافي والفكري الذي خلقته الحضارة العربية في المجتمع بشكلٍ عام. – أن يقارن المتعلّم بين الانجاز الحضاري للعرب الذي قدم في حينها وسائر الحضارات. (حضارة أوروبا مثلاً) – أن يتحرك في الطالب حس النهضة يتعمّق المتعلّم بحقّ الإنسان في الحياة، أكان على الصعيد الروحي أو على الصعيد الجسدي. – أن يصبح المتعلّم من المدافعين عن حضارة الحياة. – يبدأ المعلّم بتقويم تشخيصي شفهي للمتعلّمين حول الدرس السابق: أذكر أهم الافكار حول الحياة الفكرية عند العرب قبل الاسلام.(5دقائق) – مقدّمة(موزعة بنص) حول التحول الفكري للعرب بعد الاسلام وأسباب هذا التحول وأهم مبادئه، وما هي الحالة الفكرية الجديدية التي أحدثها الاسلام.(5دقائق) – يوزّع النصّوص المصورة المحضرة من كتب عن مبادئ الاسلام الجديدة التي خلعت عن العرب وصفهم بالجاهلية. – عرض وثائقي عن الحراك العلمي عند العرب وأبرز العلماء(مدة:10دقائق) – يجيب المتعلّمون على الأسئلة المطروحة، ويذكرون معلوماتهم حول الموضوع كما يعرض المتعلّمون ما حضّروه من فقرات أمام زملائهم وتجري مناقشة سريعة(عصف ذهني) حوله. – مشاهدة المتعلمين للوثائقي وتدوين ملاحظات أثنائها ثم بعد المشاهدة يجري الاستماع للملاحظات ومناقشتها وتدوين أهم الملاحظات من قبل كل المتعلمين. ـ Lcd – الكتاب المدرسي. – نصوص من كتاب وعود الاسلام للمستشرق الفرنسي روجيه غارودي. – إكتساب القدرة على الشرح وإدارة المناقشات والحوار في الصفّ. – التمرّس على تحليل مشاهدة والمقاربة الفلسفية ومحاولة إستخراج الإشكالية الموجودة فيه تمهيدًا لمعالجته. رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

الدرس الثالث: بواعث النقل وظروفه

- تحديد أهمية الترجمة والنقل في البعث الحضاري. – رصد وصياغة إشكالية مناسبة حول أهمية الترجمة في النهضة. – رصد مواقف الخلافاء والمدراس والسريان ودورهم في تشجيع العلوم. – إتّخاذ موقف جديد والدفاع عنه. – التأكّد من أنّ المتعلّمين قاموا بمعالجة الموضوع المُعطى لهم في المرّة السابقة والتركيز على فكرة: “لا يستطيع المرء أن يدّعي الإنتماء إلى حضارة إذا لم يعمل على تقديم حالة أو فكرة جديدة”(10 دقائق) – عرض نصوص مصورة من كتاب العقد الفريد لابن عبد البر حول دور الخلفاء في تشجيع العلم ثم يكتب أهم الافكار على اللوح ويتم تسجيلها من قبل المتعلمين.(15دقيقة) – يقوم المتعلّمون بقرأة النصوص الموزعة عليهم واستخراج أهم الافكار وتدوينها على اللوح والدفاتر. – يناقش المتعلمون الأفكار المذكورة ويحاولون أن يقارونها مع واقعنا اليوم.(15 دقيقة) – يشارك الجميع في عمليّة القرأة والمناقشة. – الكتاب المدرسي ـ نصوص مصورة – اللّوح ومستلزماته. – إكتساب القدرة على معالجة موضوع فلسفي بمختلف أقسامه والتمرّس بالكتابة الفلسفية والتحليل الفلسفي والفكر المنطقي. رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

 الدرس الرابع: النقلة وأهم المنقول، ومراحلها، وطرائق المترجمين والاثار الاجابية والسلبية للترجمة.

-التعرف على النقلة بمراحلها الثلاث والتركيز على حنين بن اسحاق كنموذج حضاري مبدع والاطلاع على أعماله وسيرة حياته. ـالتعرف على أهم المنقول والاثار الايجابية وتبين الاثر السلبي للترجمة في العلم – رصد وصياغة إشكالية مناسبة حول الاثار الاجابية والسلبية للترجمة. – رصد أهم المنقول وأهم الاثار السلبية في الترجمة. – إتّخاذ موقف جديد والدفاع عنه. – قرأة سريعة للنقلة والتركيز على أهم ما نقل ثم تفصيل الكلام حول حنين بن اسحاق والتركيز على فكرة: “الطموح في حياة المفكرين”(15 دقيقة) – .(وظيفية للمنزل تحليل ووضع اشكاليات على النص) نص مصور من كتاب شمس العرب تسطع على الغرب للمستشرقة الالمانية زيغرد هونكه. ـ تكليف الطلاب بنشاط:البحث عن حياة المترجمين وعرضها على لوحات من أجل تعليقها على جدران الصف(تقدم على مراحل) ـ عرض وثائقي حول حياة حنين بن اسحاق (10 دقائق) ـ مشاهدة الوثائقي ثم تسجيل أفكار حوله تمهيدا للمناقشة. – يناقش المتعلمون الأفكار المذكورة وكيفية إعادة هذه الحركة الى واقعنا (المدة: الوقت المتبقي20 دقيقة) – يشارك الجميع في عمليّة القرأة والمناقشة. ـ l c d وبروجكتر – الكتاب المدرسي ـ نصوص مصورة – اللّوح ومستلزماته. – إكتساب القدرة على معالجة مشاهدة فلسفية يتعلق بدور الترجمة في الحراك الحضاري وكيفية المعالجة واستخدام الحجاج. رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

 الدرس الخامس: حركة البحث العلمي وأبرز أعلامه.

- تبين ان حركة البحث العلمي وبروز العلماء هو ثمرة حركة الترجمة والنقل – رصد وصياغة إشكالية مناسبة حول كيفية تكون العلماء. – رصد أهم الانجازات الفكرية والحضارية للعلماء. – إتّخاذ موقف جديد والدفاع عنه. – التأكّد من أنّ المتعلّمين قاموا بمعالجة الموضوع المُعطى لهم في المرّة السابقة واستعراض ما كتبوا من الاشكاليات(10 دقائق) ـ الاطلاع على النشاط الذي طلب من المتعلمين ثم وضعها على جدران الصف والتركيز على فكرة: “دور همة العلماء وصبرهم في الوصول للقمم”(20دقيقة) – عرض نصوص مصورة من كتاب الكمياء عند العرب للمستشرق “أوسلر”وظيفة للمنزل لمتابعة التعلم على صياغة الاشكاليات. -عرض وثائقي عن الخوارزمي(10 دقائق) يكون بمثابة البديل عن كلام الاستاذ وبالطبع فان التلاميذ سوف يكتبون ملاحظات مشاهداتهم ثم يطلب منهم قرأة الخوارزمي عن الكتاب في المنزل وسيجيدون حينها أن ما هو مكتب في الكتاب قد تم شرحه عبر المشاهدة، وهكذا يترسخ درس الخوارزمي أكثر في عقل المتعلم . – يقوم المتعلّمون بعرض الاشكاليات التي كتبوها وعرض أهم الافكار وتدوينها على اللوح والدفاتر حيث يشارك الجميع في عرض أفكارهم. ـ مشاهدة الوثائقي وتدوين أهم الافكار والملاحظات أثنائها. – lcd ـ نصوص مصورة – اللّوح ومستلزماته. ـ متابعة تعلم الاشكلة – إكتساب القدرة على استخراج الافكار المهمة من النصوص وكيفية التعمل مع النص ومعرفة الطاب نقاط ضعفه عندما يرى زملائه قد اكتشفوا أفكار لم ينتبه اليها. رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

 الدرس السادس: حركة البحث العلمي وأبرز أعلامه. الرازي ابن سينا

- تبين ان حركة البحث العلمي وبروز العلماء هو ثمرة حركة الترجمة والنقل – رصد وصياغة إشكالية مناسبة حول كيفية تكون العلماء. – رصد أهم الانجازات الفكرية والحضارية للعلماء. – إتّخاذ موقف جديد والدفاع عنه. – التأكّد من متابعة المتعلّمين لنشاطهم المنزلي واستعراض ما كتبوا ثم وضعها على جدران الصف والتركيز على فكرة: “دور همة العلماء وصبرهم في الوصول للقمم”(5دقائق) – استعراض النص المصور من كتاب الكمياء عند العرب للمستشرق “أوسلر” وما كتب الطلاب من أفكار واشكاليات. (10دقائق) ـ عرض وثائقي حول الرازي وابن سينا(20 دقيقة) ثم تكليف المتعلمين بقرأة المادة العلمية عن العلماء المشاهد لهم من الكتاب في المنزل. ـ يقوم التلاميذ بتسجيل ملاحظاتهم حول مشهدتهم للوثائقي تمهيدا للنقاش وتدوينها على اللوح والدفاتر ومناقشتها ويشارك الجميع فيها(الوقت المتبقي15دقيقة) ـl c d ـ بروجكتر – الكتاب المدرسي ـ نصوص مصورة – اللّوح ومستلزماته. ـ اكساب المتعلمين مهارة المقارنة بين المادة العلمية المشاهدة والمادة العلمية على الكتاب. – إكتساب القدرة على استخراج الافكار المهمة من النصوص وكيفية التعمل مع النص ومتابعة تعلم مهارة الاشكلة. رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

 الدرس السابع: أعلام البحث العلمي: ابن البيطار ابن الهيثم

 - تبين أهم الانجازات العلمية لعلماء العرب ودور أفكارهم في النهضة العلمية على الصعيد العربي والعالمي. – رصد وصياغة إشكالية حول منهجية العلماء في البحث العلمي. – رصد أهم الافكار. – إتّخاذ موقف جديد والدفاع عنه. – التركيز على فكرة: “دور أفكار علماء العرب كأفكار الرياضية والفلك للخوارزمي والبيروني وأهم المؤلفات ككتاب الحاوي للرازي والقانون لابن سينا في نهضة العالم”(5دقائق) – عرض نص مصور من كتاب شمس العرب تسطع على الغرب للمستشرقة الالمانية هونكه، قرأة النص في الصف واستخراج أهم أفكاره وإشكالياته.(15.د) ـ عرض وثائقي حول حياة ابن الهيثم وانجزاته العلمية في علم البصريات. (10.د) ـ مشاهدة درس (ابن البيطار) المقدم برنامجpower point التي أعدها مجموعة من طلاب الصف.(10.د) ـ يقوم التلاميذ بتسجيل ملاحظات حول مشهدتهم للوثائقي تمهيدا للنقاش وتدوينها على اللوح والدفاتر ويشارك الجميع فيها. ـl c d ـ بروجكتر – الكتاب المدرسي ـ نصوص مصورة – اللّوح ومستلزماته. – إكساب المتعلمين القدرة على رصد واستخراج الافكار المهمة من مشهادات الافلام الوثائقية والنصوص. رقم الدرس الأهداف الإجرائية سير الدرس الوسيلة المستخدمة المهارات المكتسبة دور المعلّم دور المتعلّم.

 الدرس الثامن: أثر العلوم والفلسفة العربية في الغرب الاتيني

*اتصال الاوروبين بالثقافة العربية.

 *أشهر النقلة والكتب المنقولة من العربية.

 - تبين أثر حركة البحث العلمي وإنجازات علماء العرب في التقدم العلمي في الغرب ـ المقارنة بين أفكار علماء عرب وأخرين أوروبين ومدى التشابه بين الافكار مثل أفكار ابن الهيثم وفرنسيس بيكون. – رصد وصياغة إشكالية حول كيفية استفادة الاوروبين من العرب. – رصد أهم الافكار التي استفاد منها الاوروبين في نهضتهم من خلال أفكار علماء العرب – إتّخاذ موقف جديد والدفاع عنه. ـ متابعة أنشطة الطلبة التي كلفوا بها في الدرس السابق(5.د) – تمهيد أفكار لمشاهدة الوثائقي في كيفية استفادة الاوروبين من العرب والتركيز على فكرة: “لولا أفكار علماء العرب ما كنا لنشاهد نهضة أوروبا”(5.د) – عرض نصوص مصورة من كتاب شمس العرب تسطع على الغرب للمستشرقة الالمانية زيغرد هونكه وكتاب وعود الاسلام للمستشرق الفرنسي روجيه غارودي. للمنزل ـ عرض وثائقي وترجم من التلفزيون الالماني يعرض فيه دور العلوم العربية في نهضة أوروبا(20.د) ـ عرض الطلاب لانشطتهم التي كلفوا بها. ـ يقوم المتعلمون بعد مشاهدتهم للوثائقي بنقاش حول أفكار علماء العرب ومدى تأثيرهم في النهضة الاوروبية وأسباب أفول العلم عن العرب وذلك بالاستماع للاراء ثم قرأة النصوص لرصد الاسباب. (الوقت المتبقي15.د) ـ تقديم المتعلمين نشاط: تصورات حول كيفية الخروج من التأخر واللحاق بركب التقدم، ثم تكليفهم بأن يكون هذا النشاط لدرس قادم. ـ lcd – الكتاب المدرسي ـ نصوص مصورة – اللّوح ومستلزماته. ـ اكساب المتعلمين روح الهمّ النهضوي. – إكساب المتعلمين طريقة التحول الحضاري ومدى تأثير العلوم العربية في العالم والغرب.

ملاحظة: النص يقسم الى درسين

شمس العرب تسطع على الغرب

 إن الغرب رفض منذ ثلاثة عشر قرناً التراث العربي –الإسلامي الذي كان باستطاعته ولا يزال –ليس الإصلاح بينه وبين حكم العالم فحسب؛ بل مساعدته على الأبعاد الإنسانية والإلهية التي انفصل عنها عندما نمّى أحادياً إراداته للسيطرة على الطبيعة والناس. إن انبعاث الغرب الأول بدأ من إسبانيا المسلمة قبل الإنبعاث في إيطاليا بأربعة قرون وكان بإمكان هذا الإنبعاث ان يكون عالمياً. هذا الطرح المقدم للفيلسوف والمفكر العالمي الفرنسي روجيه غارودي والذي مثّل هو ومجموعة من المستشرقين أمثال:”وليم أوسل”و”غوستاف لوبون”و”كارل بروكلمان” و”نيكلسون”وغيرهم… صرخة في وجه الذاكرة واللاوعي الغربي باتجاه العرب والمسلمين ؛حيث ادى إلى طمس وسرقة تراث وعظمة العرب والمسلمين ونسبها لأنفسهم. وفيما يلي نسلط الأضواء على محطات بارزة في تاريخ العرب –المسلمين : إنجازات مطموسة 1- صناعة الصواريخ:عام 1270 استعمل المغول البرود في قتالهم مع الصين وبواسطتها تمكن قبلان خان المغولي التغلب على آخر مقاومة صينية؛ لكن كيف تم ذلك؟ يؤكد المؤرخ العربي رشيد الدين أن قبلاي خان تقدم إلى البلاط العربي يطلب ويرجو فيه إيفاد مهندس له وذلك بعد علمه بأن العرب قد اخترعوا سلاحاً جديداً استعمل في تدمير الحملات الصلبية عام 1249. وفي كتاب “الحرب”لحسن رمّاح (1275) يتحدث عن صناعة الأسلحة النارية والمتفجرات والصواعق والطوربيدات المزودة بمحركات صاروخية وطريقة تركيب البارود؛ ومن خلاله كان عرب الأندلس أول من استخدم الصواريخ في أوروبا ومنهم أخذ الأوروبيون هذه الصناعة. 2-إختراع البوصلة: يعتبر فلافيو الإيطالي مخترع البوصلة؛ والحقيقة أن هذا الإختراع لم يعرف إلا عبر العرب؛وثمة مصادر عربية تؤكد ذلك؛ففي عام 1269 نقل بطرس فون ماريكو معلومات عن المغنطيس وعن كيفية استعمال البوصلة وذلك قبل 50 عاماً من مقولة إكتشاف البوصلة؛وفلافيو هذا تعلم في المدارس العربية وكان عديم الأمانة بعدم نسب البوصلة للعرب وادعائها لنفسه. يؤكد المؤرخ العربي رشيد الدين أن قبلاي خان تقدم إلى البلاط العربي يطلب ويرجو فيه إفاد مهندس له وذلك بعد علمه بأن العرب قد اخترعوا سلاحاً جديداً استعمل في تدمير الحملات الصلبية 1249. 2-صناعة الورق: عام(751) نقل العرب جماعة من أسرى الحرب الصينية إلى سمرقند واتضح لهم أن قسماً منهم بارع في صناعة فأمر يحيى البرمكي بتعلم هذه المهنة فأمر ببناء أول مطحنة لصناعة الورق عام 794؛ في العالم في بغداد ومنها شاعة هذه الصناعة إلى العالم؛ وفي هذه المرحلة صنع العرب لعبة الورق والدمة والتي وصلة الى أوروبا عبر إسبانيا. إنجزات في علم الفلك والجغرافيا يعتبر الإغريق مؤسس علم الفلك الموضوعي؛ لكنه كان علماً نظرياً عقلانياً شمولياً بعيداً عن الأسلوب التجريبي بالمعنى الصحيح، لكنه مع العرب –المسلمين اصبح علماً يقوم على المعرفة الدقيقة وذلك لأسباب دينية تتعلق بمواقيت الصلاة ورصد الشهور، ولذلك كان على المؤذن ان يخضع لدورة تدريبية في علم الفلك ليعرف كيف يدير الآلات التي تمكنه من تحديد مواعيد الآذان وبداية الشهور ونهايتها وخصوصاً شهر رمضان؛ وهكذا يعتبر كل مؤذن بمثابة عالم فلكي صغير. وقد أحصت المؤلفة 534 عالماً فلكياً حفظ التاريخ أسماؤهم وهذا لعمري -المؤلفة- عدد لا يوجد إلا عند القليل من الشعوب المتمدنة. أهم الإنجازات: 1-آلة الإسطرلاب: وهي آلة فلكية يقيس بها الفلكيون إرتفاع الكواكب وحركاتها وهيئتها وسرعتها وبطئها ومقدارها… وظلت هذه الآلة سيدة الآلات الفلكية حتى نهاية القرن الثامن عشر حين طورت الى “التلسكوب”. 2-الساعات الشمسية: امتاز العرب بمهارة اختراع ساعات الشمس والتي اعطوها شكلاً دائرياً يتوسطه محور ظاهر تمكن هذه الساعات تحديد موضع الشمس في كل حين وفي تحديد التقاويم الزمنية وهذه الساعات تسير على الزئبق والشمع المشتعل. وكانت هذه الساعات دقائق تعلن فيه ساعات الغداء بصوت رنان، بالاضافة الى ذلك اخترع ساعات مائية تقذف كل ساعة كرة في قدح معدني وتدور حول محور تظهر فيه النجوم، ورسومات من عالم الحيوان وسعات تحمل فتحات منشقة في شكل نصف دائري ما تلبث أن تبرق كلما جاوزت الساعة الثانية عشر ليلاً. وكان هارون الرشيد (807) قد أهدى شارلمان ساعة نحاسية فيها أفراس صغيرة والتي كلما دارت الساعة دورتها قفزت فتحة اثني عشر بوابة وأغلقتها بقفزتها هذه؛ وكانت هذه الساعة وغيرها من عجائب الإختراعات. 3-قياس الارض: قدم موسى بن شاكر أول محاولة لقياس الأرض بواسطة زاوية أشعة الشمس ووضع مع أبنائه الفلكيين ساعة نحاسية كبيرة الحجم تقوم بحساب دوران الكواكب وحركة الطلوع والهبوط وهي تتحمل صور النجوم ورموز الحيوانات في وسطها وتديرها قوة مائية. وكلما غاب نجم في قبة السماء اختفت صورته في الخط الأفقي من الألة. وإذا ما ظهر نجم في قبة السماء ظهرت صورته في الخط الأفقي من الألة. وتمّ على يد موسى بن شاكر وأولاده أول شكل (إهليليجي) في هندسة الحرائق وعلاقة النجم بثبات الأرض وارتباطها به. 4-نظرية دوران الأرض: لطالما اعتقد بأن تكوين الليل والنهار يتم بواسطة دوران الشمس حول الأرض؛ هذه النظريّة قام بضربها ثابت بن قرة والذي أثبت نظريّة دوران الأرض حول الشمس وقام بقياس علو الشمس ومدة السنة الشمسية، واكتشف ابن قرة مع البتاني أن كل الأجسام السماوية بما فيها النجوم الثابتة لها أشعة خاصة ترسلها مثل القمر الذي يأخذ نوره من الشمس. 5-خريطة العالم: يعتبر الإدريسي أول من قام برسم خريطة العالم أيام المأمون على لوحة من فضة حيث رسم هذه الخريطة بشكل عكس لخرائط العالمية الموجودة اليوم بين أيدينا. إنجازات في علم الطب والصيدلة تتحدث الكتابة عن أمانة العرب في العلوم الطبية حيث نقلوا طب اليونان والإغريق وكانوا باستطاعتهم أن ينسبوا ذلك إلى أنفسهم ثم يطمسوا الكتب المترجمة؛ وكانوا قادرين على نسب علم الطب الى أنفسهم لشدة براعتهم فيه.وهذا ما لم يفعله علماء الغرب؛ ففي إحدى الأبحاث التي قدمها طالب عربي في جامعة “فرايبورغ”في ألمانيا والتي أحدثة ضجة كبيرة حيث أثبت بالطرق الجازمة بأن ابن النفيس هو الذي توصل الى اكتشاف الدورة الدمويّة وليس كما يدعى أن هارفي وسارفيتنوس هم اللذان اكتشفا الدورة الدمويّة وابن النفيس متقدم على هؤلاء من300 عام. أهم الإنجازات: 1-يعتبر العرب أول من أنشأ المستوصفات المتنقلة في العالم وكان العلاج مجاني لكل الناس دون استثناء وكانوا يحصلون على الأدوية مجاناً وكانت الأوقاف تخصص مبالغ كبيرة من ميزانيتها للمستشفيات. 2-يعتبر أبو بكر الرازي أعظم أطباء العالم على الإطلاق ويعتبر كتابه “الحاوي” حاوياً لكل نظريات الطب وكل أنواع الأدوية دون استثناء، وقدم الكثير من النظريات والتحاليل المخبرية في الطب، ويعتبر الرازي أول من قام بالتحليل المخبري للبول وأول من قام بجس النبض وهو من أوائل من كانوا يجرون التجارب وعلاجها على الحيوانات. إبن سينا: يعتبر ابن سينا علاّمة الطب العالمي وله اكتشفات عديدة منها: إكتشاف إلتهاب الأنسجة والأضلاع والتهاب الرئة وخراج الكبد… وهو أول من تكلم عن الجمرة الخبيثة التي ينتج عنها الحمى؛وهو أول من أدخل علم النفس في أهمية اكتشاف أمراض الجسد… فضلاً عن الاكتشافات العظيمة لابن سينا فقد اكتشف المخدر أثناء العمليات الجراحية والتعقيم. 4-الصيدلية: لقد كان لابن سينا والرازي الفضل الكبير في منهجية علم الطب وقد اضاف ابن البيطار إلى هذه القائمة عندما قدّم أبحاثه حول الصيدلة والعقاقير، وكان الانجاز العظيم حينها بأن فرض على طلاب الطب إجراء إمتحانات وحمل شهادة الاجازة في الطب والصيدلة؛ ويعتبر العرب أول من أوجد التفتيش على المستشفيات والصيدليات… الرياضيات إن اختراع الصفر على يد الخوارزمي يعتبر أهم اكتشاف رياضي في تاريخ البشر والذي سهل عملية الاختراعات، ولولا اكتشاف الصفر لما وصل الانسان إلى القمر وعلى يد الخوارزمي تم اختراع علم الجبر ثم طوّر أبو كامل الكرابيسي له، ثم وصل الى قمته مع الشاعر عمر الخيام ولم تشهد الرياضيات فيما بعد تطوراً إلا على يد ديكارت وما عالم الرياضيات الشهير ليوناردو البيزي سوى عالم رياضيات مدين للعلامة العربي أبي كامل. إن أسلوب الرياضيات الذي عرفه الغرب عن طريق العرب كان في حقيقة الامر فتحاً مبيناً؛ يعتبر العرب مؤسسي المثلثات وعنهم أخذ الغرب فن السدس الاعشاري وتقسيم الدائرة الى ستين جزءاً. البناء والفن لقد أدخل العرب لغة جديدة إلى شروط الصلح وهي تسليم المخطوطات والكتب والتبادل الثقافي والعلمي وكل ذلك بديلاًعن شرط تسليم الاسلحة والذخائر وهذا ما فعله هارون الرشيد بعد فتح عمورية وأنقرة وأصبح اقتناء المخطوطات هواية الأمراء والوزراء واستطاع العرب أن يكشفوا الكثير من الكنوز العلمية والتي نقلت إلى الخزانة العربية عبر حركة الترجمة والنقل… ولقد اهتم العرب بإنشاء المدارس والكتاتيب حيث كان التلاميذ يلقون التدريس المجاني بالإضافة الى المنح المدرسيّة الكاملة وكل ما يلزم التلميذ من مأكل ومشرب وملبس وسكن وطبابة. ولقد ترك العرب نموذجاً علمياً كبيراً:”نعم لم يبدأ البحث العلمي الحق القائم على الملاحظة والتجربة الا عند العرب وكان شعارهم:الشك هو أول شرط المعرفة “تلك الكلمات التي عرفها الغرب بعد ثمانية قرون وعن العرب أخذ العالم الطرق التجريبية في الكيمياء والحساب والجبر والجيولوجيا وحساب المثلثات وعلم الاجتماع. لقد قدم العرب أثمن هدية للعالم وهي طريقة البحث العلمي والذي مهد الطريق امام الغرب طريقة اكتشاف أسرار الطبيعة وتسلط عليها اليوم. وعن الفكر والشعر العربي يقول غوته شاعر الألمان والذي اعتبر أن الشعور والفكر العربي يصلح لأن يكون قواعد أصيلة لكل فنون وشعر العالم: أنت لا نهاية لك وهو سر عظمتك وأنت لابداية لك وهذه هي ميزتك فاغنيتك دوراة كقبعة السماء. ونهايتها وبدايتها متشابهتان والوسط يقود إلى النهاية التي هي البداية نفسها إنك المتكاسل.

 الأسئلة

 1. استخرج أهم الانجازات العلمية التي حققها العرب.

 2. ما هي أهم مزايا الاخلاق العلمية الواردة في النص؟

 3. كيف تحلل رأي غوته وكلامه عن الفكر والشعر العربي؟

 4. ما هو برأيك أسباب نهوض العرب في السابق وانحطاطهم الفكري في الازمان الاحقة؟

 5. كيف يمكن لنا صناعة انبعاث حضاري جديد في عالمنا وواقنا العربي؟

مدخلات قديمة

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.